أطلقت كوريا الشمالية، اليوم السبت، عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً ببحر اليابان، في خطوة جاءت عقب اختتام مناورات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان استمرت 5 أيام. وأعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أنها رصدت إطلاق الصواريخ من منطقة وونسان قرابة الساعة 05:20 صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أنها قطعت مسافة تناهز 250 كيلومتراً. وأضافت الهيئة أن أجهزة الاستخبارات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تبادلت المعلومات المتعلقة بعملية الإطلاق منذ مراحلها الأولى، كما جرى تشارك البيانات الخاصة بالصواريخ مع اليابان. وكانت بيونغ يانغ قد نددت الشهر الماضي بمناورات "فريدوم إيدج" التي تُجرى في المياه الدولية قبالة كوريا الجنوبية، معتبرة أنها تشكل "تهديداً" لها ولدول أخرى في المنطقة، فيما يأتي الإطلاق الأخير ضمن سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ المرتبطة بالتوتر المحيط بالمناورات العسكرية المشتركة. وفي آب الماضي، أطلقت كوريا الشمالية مجموعة من الصواريخ باتجاه البحر، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال العام الجاري. وتزامن ذلك الإطلاق مع إجراء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة نسخة مصغرة من مناوراتهما العسكرية السنوية "أولتشي فريدوم شيلد"، بعد أمر من ترامب بتقليصها. وأثار قرار ترامب تقليص المناورات قلق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ولا سيما بعدما وصفها بأنها "غير ملائمة وعدائية" تجاه كوريا الشمالية. وفي المقابل، أبلغت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية البرلمان، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن عقد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يبدو ممكناً "في أي وقت"، في ظل ظهور مؤشرات على حوار بين الجانبين. وكان ترامب قد التقى كيم 3 مرات خلال ولايته الأولى، في قمم هدفت إلى التوصل لاتفاق بشأن نزع السلاح النووي، إلا أنها لم تحقق تقدماً ملموساً.