حضّت سلطات خيرسون سكّان المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا الخميس، على مغادرتها بسبب تصاعد الهجمات الروسية التي تنطوي على خطر انقطاع إمدادات الكهرباء والتدفئة لفترة طويلة. وكتب حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين عبر "تلغرام": "أتوجّه مجدّداً إلى سكان خيرسون، ولاسيما العائلات التي لديها أطفال وكبار السن: إذا كان لديكم الإمكان... الرجاء المغادرة". وأضاف بروكودين أن هناك "وضعاً أمنياً بالغ الصعوبة" في خيرسون التي كان عدد سكّانها يصل إلى نحو 280 ألف نسمة قبل الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022. وأشار إلى أن "العدو يكثّف هجماته يوماً بعد يوم على البنية التحتية الحيوية في المنطقة". وتابع "شنّت القوّات الروسية الليلة الماضية هجوماً جديداً على محطّة التدفئة المركزية في خيرسون باستخدام قنابل انزلاقية... ملحقة أضراراً جسيمة بها". وحذّر من أن "خيرسون قد تجد نفسها بلا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيام فحسب، بل لفترة طويلة". وقال "حالياً، لا توجد أي وسيلة على الإطلاق لتدمير هذه الأنواع من الطائرات المسيّرة أو القنابل الجوية في أي منطقة من بلادنا". وكثّفت روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الماضية تبادل الضربات البعيدة المدى التي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، وتزيد من أعداد الضحايا المدنيين. وفي الشتاء الماضي، شن الجيش الروسي هجمات متكرّرة على محطّات الطاقة الأوكرانية، ما أغرق ملايين الأشخاص في البرد والظلام. وسيطرت القوّات الروسية على خيرسون في الفترة من آذار/مارس إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2022، قبل أن تتمركز حالياً على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو المحاذي للمدينة حيث تواصل قصفها بانتظام.