أصدرت "الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل" بياناً اليوم الخميس، أعلنت فيه رفضها واستنكارها للتصريحات والمواقف الأخيرة الصادرة عن الشيخ حكمت الهجري، أحد الزعماء الروحيين للطائفة الدرزية في محافظة السويداء، معتبرة إياها "خروجاً عن الثوابت الوطنية والقومية" ولا تعبر عن تاريخ الطائفة أو موقفها، ومشددة على أن الانتماء لسوريا وكرامتها الوطنية "فوق كل اعتبار". وقالت الحركة الوطنية في بيانها إن تصريحات الهجري "لا تمثلنا، ولا تعبر عن وجداننا ولا عن تاريخنا ولا عن القيم التي تربينا عليها"، مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام اسم الطائفة المعروفية أو أبناء جبل العرب لتبرير مواقف من شأنها أن "تساهم في تعميق الانقسام والفتنة وتمزيق وحدة الشعب السوري". وكان الهجري قد صرح خلال جلسة عقدت في السويداء يوم الإثنين الماضي بأن الطائفة تعتبر "جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، مضيفاً: "نحن جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل... حتى بالعقيدة نحن نشترك معها"، وذلك دون الإفصاح عن الأبعاد أو الأسس السياسية والدينية التي استند إليها هذا الطرح. وتأتي هذه التطورات في ظل عدم وجود موقف جامع يمثل كافة دروز سوريا؛ حيث تتفاوت رؤى القوى الدينية والسياسية والمحلية في المحافظة بشأن المستقبل والعلاقة مع دمشق وحجم التدخلات الخارجية. وأكدت الحركة في بيانها التمسك المباشر بـ"الانتماء العربي السوري، والاعتزاز بالجذور السورية والإرث الوطني"، رافضة ما وصفته بـ"الخطابات الداعية إلى العزلة أو الارتهان للخارج"، وكذلك استخدام الانتماءات الدينية والمذهبية كأدوات للصراع السياسي. وأوضحت الحركة أن موقفها المستنكر لتصريحات الهجري لا يعني بأي شكل من الأشكال تقديم "تبعية للنظام الحاكم"، ومشددة على أن "الدم السوري واحد" وأن أي مساس بأمن أي منطقة هو بمثابة اعتداء على الوطن بأسره. وشدد البيان على أن "أبناء الطائفة المعروفية هم جزء أصيل من النسيج العربي السوري"، مذكراً بالتاريخ الوطني والنضالي لأبنائها، ورافضاً محاولات اختزال هذا التاريخ في تصريحات فردية أو مواقف لا تعكس إرادة أبناء الطائفة وضميرهم الوطني. واختتمت الحركة بيانها بالشد على الثوابت المتعلقة بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، ورفض كافة أشكال التقسيم والوصاية والتدخل الخارجي، مؤكدة أن كرامة سوريا وانتماءها يبقيان فوق كل اعتبار.