أصدرت نقابة أطباء فرع دمشق قرارًا بشطب أسماء 10 أطباء من سجلات نقابة أطباء سوريا، على خلفية ما وصفته بـ"ممارستهم أعمالًا إجرامية لا تمت للإنسانية بصلة، ومخالفتهم لنظام وواجبات الطبيب وآداب المهنة"، وذلك بعد ثبوت تورط معظمهم في انتزاع كبد معتقل في سجون النظام السابق. ونص القرار على حذف أسماء الأطباء من سجل النقابة وإلغاء اشتراكهم في صندوق تعاون الأطباء، استنادًا إلى قرار نقابة أطباء الجمهورية العربية السورية رقم 27 الصادر في 30 حزيران 2026. وشمل القرار الأطباء يوسف علي أسعد، وعلي شحادة علي، وعمار منير سليمان، واليقظان أحمد حسن، وإبراهيم عباس يزبك، وأحمد محمود الخطيب، ووائل محمد صيوح، وصالح حسن يوسف، ورامز محرز العلي، وتيسير جديد صالح. وبحسب المعلومات الواردة، تضم القائمة أطباء عسكريين تورطوا في إجراء عملية جراحية جرى خلالها انتزاع كبد معتقل في سجون النظام السابق بهدف زرعه في جسد ضابط في قواته. وكانت وزارة العدل السورية قد بثت، في حزيران الماضي، اعترافات أقر خلالها الطبيب العميد اليقظان أحمد حسن بإشرافه على انتزاع كبد المعتقل، إلى جانب معاونه الطبيب تيسير صالح وطبيب التخدير علي علي، وبأوامر من مدير إدارة الخدمات الطبية اللواء عمار سليمان، وجميعهم ضمن الأسماء الواردة في قرار النقابة. كما أكد الطبيب إبراهيم عباس يزبك، وهو أحد المتورطين في العملية، أن اللواء سليمان كان يتلقى أوامره مباشرة من الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر. وأظهرت الاعترافات أن العملية أُجريت في مستشفى تشرين العسكري لصالح ملازم أول في الحرس الجمهوري كان يعاني من مرض كبدي في مرحلة متقدمة، فيما كان الكبد المستأصل يعود إلى معتقل سابق في الفرع 215 التابع للأمن العسكري. وبحسب الروايات الواردة في الاعترافات، كان ضابط الحرس الجمهوري قد أبلغ الطبيب اليقظان حسن بوجود "متبرع" في مستشفى 601، المعروف بمستشفى المزة العسكري، في إشارة إلى المعتقل. وتوفي الضابط بعد نحو أسبوع من إجراء العملية. كما أفاد أحد الأطباء المتورطين بأن المعتقل فارق الحياة فور انتهاء العملية الجراحية، مؤكدًا أن وضعه الصحي كان مستقرًا قبل استئصال كبده.