وجّه النائب جميل السيّد انتقادًا مباشرًا إلى وزير الاتصالات على خلفية التوجه إلى إلغاء آلية "تشريج الأيام" للخطوط المسبقة الدفع، معتبرًا أن القرار يحمّل المواطنين كلفة إضافية من دون معالجة أصل المشكلة أو توفير بدائل مناسبة. وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال السيّد إن إلغاء إمكان "تشريج" الأيام والدولارات من شأنه أن يحصر عمليًا الحفاظ على صلاحية الخط ببطاقات التعبئة التي توفرها شركتا "ألفا" و"تاتش"، متسائلًا عن سبب اضطرار اللبناني إلى شراء أيام أو رصيد جديد فقط لكي لا يخسر رقمه. وأشار إلى أن صلاحية الخط في لبنان ترتبط بقيمة التعبئة، لافتًا إلى أن التعبئات الصغيرة تمنح صلاحية تقارب الشهر، فيما تبلغ قيمة التعبئة التي تمنح صلاحية سنة كاملة 77.28 دولارًا، أي إن المشترك قد يضطر إلى دفع هذا المبلغ مسبقًا حتى لو لم يكن بحاجة إلى الرصيد. واعتبر السيّد أن المشكلة لا تقتصر على "تشريج الأيام"، بل تشمل أيضًا طريقة احتساب المكالمات، إذ أشار إلى أن المكالمة التي تستمر 10 ثوانٍ تُحتسب دقيقة كاملة، متسائلًا عن سبب عدم اعتماد المحاسبة بالثانية أو إتاحتها خيارًا أمام المشتركين. وفي ما يتعلق بحماية المشترك، استند السيّد إلى قانون الاتصالات 431/2002، مشيرًا إلى أن "ألفا" و"تاتش" مطالبتان بإبلاغ الهيئة الناظمة بالتعرفات والأسعار وشروط تقديم الخدمة، وأن تعديل الأسعار أو شروط الخدمة لا ينبغي أن يتم من دون إبلاغ الهيئة مسبقًا وإتاحة المجال أمامها للاعتراض. وشدد على أن "ألفا" و"تاتش" ملك للدولة، معتبرًا أن إلغاء "تشريج الأيام" لا يمكن التعامل معه كقرار تقني فقط بين الوزارة والشركتين، ولا سيما إذا أدى إلى زيادة الكلفة على المواطنين. ورأى السيّد أنه حتى في حال وجود مخالفات أو أرباح غير مبررة لدى بعض نقاط البيع، فإن المعالجة يجب أن تكون عبر ضبط الوضع وتنظيم العمولات ومراقبة عمليات التحويل إلكترونيًا، أو توفير خدمة رسمية لدى "ألفا" و"تاتش" تسمح بشراء الصلاحية مباشرة، بدل إلغاء الآلية من دون إصلاح نظام الصلاحية نفسه. وختم متسائلًا عمّا إذا كانت الوزارة ستعالج الملف "بتعقّل وخبرة" بدلًا من قرار وصفه بـ"العشوائي"، معتبرًا أنه يطال أكثر من نصف عدد المشتركين.