كشف مصدر خاص لـ"المدن"، عن تصاعد الخلافات بين عدد من القيادات المحلية في محافظة السويداء، بالتزامن مع إعلان فادي بدرية انسحابه من المجلس المخصص لحل الخلافات ومن اللجنة الأمنية، وقراره عدم التدخل في الشؤون الداخلية للمحافظة أو الحديث في الشأن العام. وقال المصدر إن قرار بدرية يأتي في ظل تباينات وخلافات متزايدة بين القيادات المحلية حول إدارة عدد من الملفات، ولا سيما القضايا الأمنية والسياسية وآليات اتخاذ القرار داخل الأطر المحلية في المحافظة. وبحسب المصدر، فإن بدرية أبلغ الأطراف المعنية بقراره الانسحاب، مؤكداً رغبته في الابتعاد عن الملفات الداخلية للسويداء وعدم التدخل فيها خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس حجم التباينات القائمة بين بعض القوى والقيادات المحلية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السويداء تحركات واتصالات مكثفة على المستويين السوري والأميركي، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الوضع في المحافظة وتجنب مزيد من التصعيد، ولا سيما في ظل المخاوف من تدخل إسرائيلي بذريعة تحركات مؤسسات الدولة السورية في السويداء. وكانت "المدن" قد كشفت، نقلاً عن مصدر سوري مطلع، عن إجراء اتصالات سورية-أميركية مؤخراً حول ملف السويداء، إضافة إلى زيارة وفد أمني سوري إلى الولايات المتحدة مرتين خلال الفترة الأخيرة، لبحث ترتيبات أمنية وسياسية مرتبطة بالمحافظة والحصول على موافقة أميركية بشأنها. وأشار المصدر حينها إلى أن التحركات تهدف إلى تنظيم ملف السويداء بما يحول دون توفير ذرائع لتصعيد إسرائيلي أو تنفيذ ضربات جديدة، بالتزامن مع مساعٍ أوسع لتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري. وعلمت "المدن" أن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم التوجه إلى الولايات المتحدة في 21 أيلول/سبتمبر الجاري للمشاركة في قمة "كونكورديا"، في وقت يبقى فيه ملف السويداء حاضراً ضمن الاتصالات السورية-الأميركية. وتأتي الخلافات المحلية وقرار بدرية في هذا السياق الحساس، فيما لا تزال طبيعة التفاهمات المرتقبة بشأن إدارة الملف الأمني والسياسي في السويداء غير واضحة، وسط تعدد الأطراف والقوى المحلية المعنية بمستقبل المحافظة.