حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي من تداعيات التصعيد الحوثي في الساحل الغربي، معتبراً أن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب مضيق باب المندب لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأناً يمنياً داخلياً فقط. وقال العليمي، خلال استقباله السفير المصري لدى اليمن إيهاب أبو سريع بمناسبة انتهاء فترة عمله، إن جماعة الحوثيين صعّدت تحركاتها في عدد من الجبهات، مشيراً بشكل خاص إلى الساحل الغربي لمحافظة تعز، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية. كما أكد أن أهمية باب المندب باعتباره ممراً دولياً حيوياً تجعل أي تهديد محتمل له ذا تداعيات تتجاوز الداخل اليمني، وتمتد إلى البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية. وشدد على أن حماية الساحل اليمني واستعادة سيطرة الحكومة على الأراضي والموانئ والمياه الإقليمية تمثل مصلحة مشتركة لليمن ومصر والدول العربية والمجتمع الدولي. هذا وبين العليمي أن التحركات الحوثية في الساحل الغربي ترتبط بمساعي إيران لمنح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر، بما يسمح بتحويل الضغوط التي تواجهها طهران إلى تداعيات على المنطقة وحركة التجارة والأسواق العالمية. إلى ذلك، أعرب العليمي عن تقديره للموقف المصري الداعم لأمن البحر الأحمر واستقرار دول المنطقة، معرباً عن ثقته باستمرار الدور المصري في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، والدفع باتجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ومنع وصول الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى جماعة الحوثيين. يذكر أن الساحل الغربي لليمن، ولا سيما المناطق الواقعة غربي محافظة تعز وجنوبي الحديدة، تشهد تصعيداً عسكرياً متسارعاً منذ مطلع سبتمبر/أيلول 2026، مع اتساع المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين، بعد فترة من الهدوء النسبي فرضتها الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بسبب امتدادها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية العالمية. فيما تخشى الحكومة اليمنية من أن يؤدي أي تقدم حوثي باتجاه الساحل إلى منح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر وباب المندب.