جدد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، دعوة رئيس الجمهورية إلى تنظيم حوار وطني شامل يضع رؤية وطنية للغد ، والإقلاع عن سياسة الخيار الواحد بالتفاوض المباشر والذي لم يفض إلى أي نتيجة خلال سبع جولات من التفاوض". ورأى الخطيب في خطبة الجمعة في مقرّ المجلس على طريق المطار أن "المطالبة بنزع سلاح المقاومة في ظل الإحتلال لفتح الطريق أمام الحلول، يخالف القواعد الطبيعية للأمور"، وأكد "أن الموقف الشيعي واحد موحد بكل مكوناته حيال كل القضايا الراهنة ، ولن تؤثر فيه بعض الهَنات الهيّنات التي تحاول دائما اللعب على هذا الواقع". وقال: "ان اسوأ انواع العبودية عندما يكون الانسان مملوك الارادة. وأن ما يميز الانسان عن الحيوان هو ان الانسان يستطيع ان يمسك غرائزه . والانسان في صراع دائم مع نفسه ،ويمكنه ان يحرر نفسه من النوازع . ان الهزيمة الكبرى للانسان هي الهزيمة النفسية حيث لا تكون حرا ،والاحرار لا يهزمون بل العبيد هم الذين يهزمون . وأضاف: "ان المقياس في الاسلام ليس الاكثرية التي لا تكون على حق احيانا .واذا اردنا ان نخرج من واقعنا الراهن علينا ان ننهج ما يأمره الله ورسوله ،فلا نكون مملوكين للغرب وقوته المادية .نحن لسنا مملوكين ولا مهزومين ولا نخاف الموت". وسأل: "اين الجامعة العربية مما يحدث في عالمنا العربي ،واين العرب حيال ما يحدث في اليمن والسودان وفلسطين ولبنان؟". وتناول العلامة الخطيب التطورات في لبنان والمنطقة فقال: "ما تزال المنطقة بأكملها تغلي على صفيح ساخن ،من لبنان إلى مضيق هرمز واليمن وصولا إلى سوريا وفلسطين ، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية ،ووسط مخاوف من إتساع رقعة الحروب،وذلك نتيجة المشاريع الأميركية والصهيونية التي حولت المنطقة إلى بركان من الأزمات. ولعل ما يجري على الجبهة اليمنية يمثل النموذج الحي لهذا الواقع". وأضاف: "والواضح حتى الآن أن آفاق الحلول ليست متوافرة بسبب التعنت الحاصل من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، حيث تعطلت لغة الكلام بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية بعد أقل من شهرين، وهو ما يراهن عليه الكثيرون ،باعتبار أن المفاوضات في زمن الانتخابات تتحول إلى حوار طرشان ، لدرجة تبدو معها الأمور في طريق مسدود. فبعد الانتخابات يُفترض في رأي المراقبين والخبراء أن تتبلور الأمور، فإما أن تنفجر الساحة على نطاق واسع، أو تُعقد التسويات التي تفضي إلى نوع من الحلول المتوازنة". وتابع العلامة الخطيب: "وفي حين يُعول الرئيس الأميركي على هذه الانتخابات ويطلق الوعود بالحلول بعد الانتخابات، ثمة من يخشى حتى في فريق عمله من إستمرار التوترات حتى نهاية ولايته . وهذا ما يترجم أن الإدارة الأميركية ماضية في خططها ومغامراتها لتطويع المنطقة بأكملها ، في وقت لم يعد خافيا على أحد، المشروع التوسعي الصهيوني الذي يُعبّر عنه قادة العدو بصورة علنية ووقحة". وأكمل :"في ظل هذا الواقع لسنا في لبنان جزيرة معزولة عن أحداث المنطقة مهما حاول البعض ربط الأمور احيانا بترتيبات داخلية من دون أي ضمانات تطمئن الناس إلى مستقبلهم. فهم يطالبون بنزع سلاح المقاومة لفتح الطريق أمام الحلول ، في وقت يؤكد قادة العدو الإسرائيلي على عدم الانسحاب من المنطقة المحتلة في الجنوب . وهذا الأمر يخالف القواعد الطبيعة للأمور. فالمقاومة نشأت نتيجة للإحتلال وليس العكس، وعندما يزول الاحتلال يمكن البحث في مصير المقاومة من خلال استراتيجية دفاع وطني نادت بها السلطة اللبنانية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية". ورأى انه "لا يمكن وليس من الطبيعي نزع السلاح في ظل الاحتلال، وهذا ما أبلغناه إلى كل الذين يراجعون في هذا المجال، وهو الموقف الذي نلتزم به جميعا في موقف واحد موحد . وللحريصين وغير الحريصين على الموقف الشيعي الوطني ،نقول إن الموقف الشيعي واحد موحد بكل مكوناته وحيال كل القضايا الراهنة ، ولن تؤثر فيه بعض الهَنات الهيّنات التي تحاول دائما اللعب على هذا الواقع". وأردف قائلاً: "لقد قلنا ونكرر دعوة رئيس الجمهورية إلى تنظيم حوار وطني شامل يضع رؤية وطنية للغد، والإقلاع عن سياسة الخيار الواحد بالتفاوض المباشر والذي لم يفض إلى أي نتيجة خلال سبع جولات من التفاوض ، في وقت تستخدم إسرائيل دمنا وتفجير بيوتنا ومؤسساتنا ورقة إنتخابية،وتهجّر أهلنا من أرضهم ومدنهم وبلداتهم. وقد كان التفجير الزلزالي في علي الطاهر ليل امس اكبر مثال على الهمجية الصهيونية ونواياها العدوانية. وقد نقلنا هذا الواقع الأسبوع الماضي بكل صراحة إلى الأخوة في العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية على أعلى المستويات السياسية والدينية ،وقلنا لهم إننا عندما نخاطبكم بهذه الصراحة فإننا نخاطب أنفسنا .هناك أكثر من أربعين ألف عائلة من النازحين بحاجة ماسة إلى رعاية وإيواء ريثما يعودون إلى من