أعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "CDC"، الجمعة، انتهاء التفشي الواسع لطفيلي "السيكلوسبورا"، الذي ارتبط بخس "آيسبرغ" مورّد من شركة "تايلور فارمز"، بعد إصابة آلاف الأشخاص في عدد من الولايات المتحدة خلال الصيف. وقالت المراكز في تحديثها الأخير إن عدد الإصابات الحديثة المرتبطة بالتفشي انخفض بدرجة كبيرة، مؤكدة أن الخس الملوث لم يعد متوافراً في المتاجر أو المطاعم، وأن جميع المنتجات المرتبطة به تجاوزت تواريخ صلاحيتها. وأضافت أنه لا يوجد في الوقت الراهن خطر مستمر للإصابة بداء "السيكلوسبورا" نتيجة تناول الخس الذي ارتبط بالتفشي. آلاف الإصابات ومئات الحالات في المستشفيات وبحسب أحدث البيانات الصحية، أصاب التفشي 12 ألفاً و883 شخصاً في 21 ولاية أميركية، وأدى إلى إدخال 570 مصاباً إلى المستشفيات، فيما سُجلت حالتا وفاة. ويُعد هذا التفشي الأكبر المسجل في الولايات المتحدة للمرض الطفيلي، كما شكّلت الإصابات المرتبطة بالخس أكثر من نصف الحالات المؤكدة مخبرياً في البلاد منذ مطلع أيار/مايو 2026. وعملت السلطات الفيدرالية خلال الأشهر الماضية على تعقّب مصدر التفشي، وسط تحقيقات متزامنة في عدد من حوادث سلامة الأغذية. وربطت عمليات التتبع الوبائي الإصابات بخس مورّد من شركة "تايلور فارمز"، قبل سحب المنتجات المعنية من الأسواق والمطاعم. وعلى رغم إعلان انتهاء التفشي، لا تزال إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" تواصل تحقيقها لتحديد مصدر التلوث وكيفية وصول الطفيلي إلى سلسلة الإمدادات الغذائية. ينتقل طفيلي "السيكلوسبورا" إلى الإنسان عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة، وغالباً ما ترتبط الإصابات بالخضروات والفواكه الطازجة التي تؤكل نيئة. ويمكن أن يسبب المرض إسهالاً مائياً شديداً، إلى جانب تقلصات في المعدة والغثيان وفقدان الشهية والإرهاق ونقص الوزن. وقد تستمر الأعراض أسابيع أو تعود بعد تحسن موقت إذا لم يتلقَّ المصاب العلاج المناسب. وكانت السلطات الصحية قد شددت خلال فترة التفشي على ضرورة التخلص من المنتجات المشمولة بالسحب وعدم تناولها، فيما أكدت في تحديثها الجديد أن الخس المرتبط بالإصابات لم يعد مطروحاً للبيع أو مقدّماً في المطاعم.