عقد الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان ونقابة العاملين في قطاع الخليوي والاتصالات مؤتمراً صحافياً في بيت العامل في جل الديب، بعنوان "حصار اقتصادي جديد على اللبنانيين... تغييرات في نظام الاتصالات تسلب المواطن حق الاختيار"، بحضور عدد من رؤساء الاتحادات. واعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي أن هناك "محاولة جديدة لمدّ اليد إلى جيوب المواطنين، وهذه المرة من بوابة الاتصالات"، مشيراً إلى معلومات متداولة عن توجه لمنع "تشريج الأيام"، ومنع تشريج الدولارات بصورة منفصلة، ومنع تحويل الدولارات بين المواطنين، ودفع المشترك باتجاه شراء بطاقات أو باقات كاملة. وقال إنَّ هذا القرار، إذا أُقر، "لن يضرب الغني، بل سيضرب الفقير والطالب والعامل والعائلة التي تعيش يوماً بيوم"، مؤكداً أن "المواطن ليس صرّافاً آلياً". وطالب الخولي وزارة الاتصالات بكشف قيمة الأموال التي تقول إنها تتسرّب، والمسؤولين عنها، وكيف حصل التسرب، وكم ستزداد إيرادات "ألفا" و"تاتش" إذا أُلغي هذا النظام. وشدد على ضرورة تفعيل دور الهيئة الناظمة للاتصالات، متسائلاً عن إجراء دراسة اقتصادية واجتماعية على أثر منع التشريج بالأيام وتحويل الدولارات، وانعكاس ذلك على أصحاب الدخل المحدود والطلاب. من جهته، أعرب رئيس نقابة العاملين في قطاع الاتصالات والخليوي بول زيتون عن استغرابه مما ورد على لسان وزير الاتصالات بشأن خدمة فصل الأيام عن الدولارات، مؤكداً أنها "قائمة ومعروفة في الأسواق اللبنانية منذ أكثر من عشرين عاماً". وقال إنَّ أي استغلال غير شرعي لهذه الخدمة يجب أن تضبطه الوزارة وتحيله إلى القضاء المختص، لا أن يتحمل المواطن المسؤولية، مطالباً بكشف المستفيدين الحقيقيين من أي تسرب أو تجاوز ومحاسبتهم. وطالب زيتون الوزارة بتوفير فترة صلاحية للخط تمتد لسنة كاملة، كما طالب وزير الاتصالات بأن تؤمّن شركة "ألفا" خدمة تعبئة الأيام أسوةً بشركة "تاتش"، مؤكداً أن الفوضى تضرب الفقير أولاً، لأن صاحب الدخل المحدود الذي يعتمد على شراء أيام قليلة هو الضحية المباشرة لأي خلل أو رفع أسعار.