دعا تجمّع "أبناء البلدات الجنوبية الحدودية" إلى تحرك وطني واسع في 22 أيلول، احتجاجًا على ما وصفه بـ"محو القرى الجنوبية وتدمير المنازل والمنشآت المدنية ومنع الأهالي من العودة إلى أرضهم"، رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار. وطالب التجمّع، في بيان، المسؤولين في الدولة اللبنانية والجهات المعنية في الداخل والخارج بالتحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا المسار، وإنقاذ ما تبقى من القرى، وتأمين عودة الأهالي إلى أرضهم بكرامة، إلى جانب العمل على إعادة الإعمار والتعويض عن الأضرار والخسائر. كما دعا إلى دعم الأهالي النازحين الذين قال إن قدراتهم استُنزفت بعد ما يقارب ثلاث سنوات من الحرب، محذرًا من تفاقم أوضاعهم مع اقتراب فصل الخريف وبدء العام الدراسي، في ظل عدم وضوح مصير التلامذة النازحين وتحديات الإيواء والاستشفاء وتأمين مستلزمات المعيشة. وأعلن التجمّع إطلاق "صرخة" في 22 أيلول تحت عنوان: "كفى سكوتًا عن محو قرانا ومنعنا من العودة، وكفى إهمالًا وإذلالًا لأهلنا النازحين"، مؤكدًا أن أبناء القرى يريدون العودة إلى أرضهم "ولو سكنوا فيها في الخيام أو في العراء". ودعا إلى جعل 22 أيلول يوم احتجاج وطني شامل على تدمير وجرف القرى، وتضامنًا مع النازحين والمتضررين من الحرب، ومن أجل عودتهم وانسحاب إسرائيل وعودة الأسرى. وطالب التجمّع بإقامة تجمعات ووقفات احتجاجية في المناطق وأمام السرايات والبلديات وفي الساحات العامة، على أن يكون التجمع المركزي أمام مبنى الإسكوا في وسط بيروت عند الساعة 11 قبل ظهر الثلاثاء 22 أيلول. ومن المقرر، بحسب البيان، تسليم مذكرة إلى الأمم المتحدة تطالب بجعل 22 أيلول من كل عام "يومًا عالميًا ضد تدمير البيوت والمنشآت المدنية خلال الحروب"، مع مطالبة الدولة اللبنانية وممثلي لبنان في الأمم المتحدة وأصدقاء لبنان بالعمل على تقديم هذا الطلب والضغط من أجل تبنيه. ودعا التجمّع القوى الاجتماعية والأحزاب والمنظمات الأهلية والمدنية والثقافية والإنسانية والروابط والنقابات والمجالس البلدية والاختيارية، إضافة إلى اللبنانيين في الخارج، إلى المشاركة في التحرك، ليكون "يومًا للوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وعدم التفريط بأرض لبنان وسيادته". وفي سياق متصل، قيّم التجمّع إيجابًا دخول الجيش اللبناني إلى مدينة النبطية، معتبرًا أن الخطوة ساهمت في تجنيب المدينة الدمار والتهجير ودخول إسرائيل، وطالب بأن تبسط الدولة سلطتها بأسرع وقت في المنطقة الحدودية وأن يدخل الجيش إليها. وأكد رفضه لما وصفه بـ"المنطقة الرمادية" أو أي إشارة إلى بقاء إسرائيل في الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن "سيادة الدولة يجب أن تشمل كل شبر من تراب الوطن". وختم بالتأكيد أن التحرك سيكون مدنيًا وسلميًا ومنضبطًا وغير مستفز لأحد، ولن تُرفع خلاله أعلام أو شعارات سياسية أو حزبية باستثناء العلم اللبناني.