رفع جهاز أبوظبي للاستثمار نطاقات التخصيص طويلة الأجل للأسهم الخاصة والبدائل المالية خلال 2025، وخفّض نطاق العقارات، فيما ارتفع العائد السنوي المركب للجهاز على مدى 20 عاماً إلى 6.6%، بحسب المراجعة السنوية الصادرة عنه. وبحسب المراجعة، ارتفع نطاق تخصيص الأسهم الخاصة إلى 15%-20% من 12%-17% سابقاً، وزاد نطاق البدائل المالية إلى 7%-12% من 5%-10%، فيما انخفض نطاق العقارات إلى 2%-7% من 5%-10%. وبلغ معدل العائد السنوي المركب للجهاز، على أساس "نقطة إلى نقطة"، 6.6% على مدى 20 عاماً و7.2% على مدى 30 عاماً حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، مقارنة مع 6.3% و7.1% على الترتيب في نهاية 2024.وأوضح الجهاز أن نتائج 2025 لا تزال مؤقتة إلى حين إدراج البيانات النهائية للأصول غير المدرجة. ويُحتسب العائد وفق منهجية موزونة زمنياً استناداً إلى بيانات مالية مدققة. وقال الجهاز إن خفض نطاق العقارات يعكس النمو النسبي لفئات أصول أخرى في السنوات الأخيرة، وليس تراجعاً في حجم الانكشاف الفعلي على العقارات، الذي ظل مستقراً. يُشار إلى أن جهاز أبوظبي للاستثمار يحتل المرتبة الخامسة عالمياً بين صناديق الثروة السيادية من حيث حجم الأصول المدارة، بأصول تُقدَّر بنحو 1.18 تريليون دولار بحسب تصنيف معهد صناديق الثروة السيادية (SWFI)، ما يجعله الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، متقدماً على هيئة الاستثمار الكويتية (المرتبة السادسة، 1.072 تريليون دولار)، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي (المرتبة الثامنة، 900 مليار دولار)، وجهاز قطر للاستثمار (المرتبة التاسعة، 600 مليار دولار). ولا يفصح جهاز أبوظبي للاستثمار نفسه في مراجعته السنوية عن قيمة الأصول التي يديرها. ويعطي تعديل النطاقات مؤشراً إلى أولويات الجهاز بين الأصول العامة والخاصة، في وقت يتزايد فيه الإنفاق العالمي على مراكز البيانات وشبكات الكهرباء والبنية التحتية الرقمية. كما حذر الجهاز من أن تركز مكاسب مؤشرات الأسهم في عدد محدود من الشركات الكبرى زاد حساسية الأسواق لدورات الأرباح والإنفاق الرأسمالي لتلك الشركات. قال الجهاز إنه أعاد خلال السنوات الأخيرة توزيع رأس المال بين الأسهم المدرجة والأصول الخاصة والبدائل المالية والدخل الثابت، ضمن نهج أكثر اعتماداً على النماذج الكمية والمنهجية، مع تركيز أكبر على سرعة تدوير رأس المال. وبحسب المراجعة، زاد الجهاز مخصصاته للاستراتيجيات المنهجية، ووسّع استخدام الاستراتيجيات المحايدة للسوق واستراتيجيات إجمالي العائد بهدف تنويع مصادر الأداء وإدارة التقلب. كما وسّعت دائرة الأسهم قائمة مديريها في الصين، بينما طورت دائرة السندات منصات أبحاث مدعومة بالذكاء الاصطناعي وقدراتها في العملات الأجنبية والائتمان والاستراتيجيات الكمية. وفي الأصول الخاصة، أبرمت دائرة الأسهم الخاصة شراكات مع شركاء عموميين لإطلاق استراتيجيات جديدة، وشاركت في صفقات ثانوية يقودها هؤلاء الشركاء، إلى جانب استثمارات في شركات مرتبطة برقمنة الأعمال وإعادة تشكيل سلاسل التوريد والتحولات الديموغرافية. أما دائرة العقارات، فزادت انكشافها على إسكان كبار السن في الولايات المتحدة، واستثمرت في نشاط شريك لها في الصين الكبرى لدعم منصات الخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية. كما وسعت منصات الائتمان العقاري، بما في ذلك منصة جديدة في هونغ كونغ للقروض المضمونة. وفي البنية التحتية، أشار الجهاز إلى التزام استثماري بقيمة 600 مليون دولار في منصة "فانتاج آسيا والمحيط الهادئ" (Vantage APAC) لمراكز البيانات، التي تضم أصولاً في اليابان وماليزيا وسنغافورة، للاستفادة من نمو الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. كما وافق على استثمارات في شركة مرافق أميركية وأصل لتوليد الكهرباء بالغاز استجابة لارتفاع الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة. وقال الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، إن البيئة الاقتصادية العالمية تدخل 2026 وما بعده في ظل مستوى مرتفع من عدم اليقين، رغم مرونة مؤشرات من بينها أرباح الشركات والطلب الاستهلاكي، مع بقاء الأسواق عرضة للتحولات في المعنويات والسياسات. وأضاف أن المكاسب في مؤشرات الأسهم الرئيسية خلال السنوات الأخيرة ارتبطت بعدد محدود، على نحو غير معتاد، من الشركات الكبرى، ما زاد حساسية الأسواق لدورات أرباحها وإنفاقها الرأسمالي. وأشار إلى أن السباق لتطوير الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات إلى استثمارات كبيرة في مراكز البيانات وشبكات نقل الكهرباء والطاقة الإنتاجية لأشباه الموصلات، ما يفتح فرصاً تتجاوز قطاع التكنولوجيا إلى قطاعات تقليدية تستخدم التقنيات الجديدة لتحسين الإنتاجية. ولا يفصح جهاز أبوظبي للاستثمار في مراجعته السنوية عن القيمة الإجمالية للأصول التي يديرها، لكنه أظه