أطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات - بيروت، بالتعاون مع "مجموعة إيبلا البحثية"، دراسة بعنوان "نحو طاقة تشاركية في لبنان: نماذج عالمية من أجل رؤى محلية لقطاع الكهرباء"، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات "أسبوع بيروت للطاقة 2026" في بيروت. وسلّطت الدراسة الضوء على واقع قطاع الطاقة الكهربائية في لبنان والتحديات البنيوية التي يواجهها، متناولة إمكانات التحوّل نحو نماذج "الطاقة التشاركية والمجتمعية" لتحقيق العدالة الطاقوية وتجاوز حالة التشظي والأزمات الهيكلية المزمنة، بالاستفادة من التجارب الدولية. وأشارت الدراسة إلى أن لبنان يشهد "طفرة في استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء"، موضحةً أن هذا التوسع، المدفوع بتمويل ذاتي من الأسر والشركات ودعم جهات مانحة دولية، يتسم بتفاوتات حادة، إذ تؤمّن الأسر الميسورة احتياجاتها، فيما تبقى المجتمعات الفقيرة رهينة مولدات الديزل أو العتمة. ورصدت الدراسة ثلاثة نماذج رئيسية ناشئة في لبنان، هي المبادرات البلدية، ومبادرات الأحياء، لا سيما في منطقة الميناء في طرابلس، والنموذج القائم على المباني. كما أظهرت أن حصة الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء ارتفعت من 2 في المئة عام 2021 إلى 15 في المئة عام 2023، فيما بلغت حصة مصادر الطاقة المتجددة نحو 20 في المئة إجمالاً. ودعت الدراسة إلى إعادة النظر في الأطر التشريعية والتنظيمية بما يسهّل إنشاء جماعات الطاقة التشاركية العادلة والشاملة، مؤكدة أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي لتحقيق العدالة في مجال الطاقة.