في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي استكمال عملية تدمير المسارات تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، تفقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قوات الفرقة 36، مطلقًا تهديدًا برد "فوري وقوي" على أي تحرك يستهدف بلدات الشمال أو القوات المنتشرة في المنطقة. وزار زامير، اليوم الجمعة، منطقة انتشار الفرقة 36، برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو، وقائد الفرقة العميد يفتاح نوركين، وذلك غداة إعلان الجيش الإسرائيلي إنهاء العملية التي نفذتها قوات الفرقة في مرتفعات علي الطاهر. وخلال الزيارة، زعم زامير أن الجيش الإسرائيلي دمّر، ليل الخميس، بنى تحتية عسكرية تحت الأرض في المرتفعات، واصفًا إياها بأنها منشأة رئيسية للقيادة والسيطرة والعمليات تابعة لحزب الله، وقال إنها أُنشئت بدعم إيراني. وأضاف: "سندافع عن بلداتنا بكل ثمن، والجيش الإسرائيلي يقف حاجزًا دفاعيًا على الجبهة". وتابع محذرًا من أن "كل اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش الإسرائيلي التي تحميها سيُقابل برد فوري وقوي"، مؤكدًا أن ما سمّاه "الخط الأصفر" سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة ومن دون أي تغيير. ومع دخول العام الجديد، قال زامير إن الجيش الإسرائيلي بأكمله يقف لحماية إسرائيل، "من رئيس هيئة الأركان العامة وحتى آخر جندي"، سواء في المواقع الأمامية أو مراكز القيادة وغرف العمليات. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مساء الخميس، استكمال عملية واسعة لتدمير مسارات ومنشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، زاعمًا أنها كانت تُستخدم لأغراض القيادة والتخزين والعمليات العسكرية. وتسببت العملية باهتزازات قوية سُجلت في مناطق لبنانية عدة، فيما تحدثت إسرائيل عن استخدام كميات كبيرة من المواد المتفجرة لتدمير المنشآت. ولم يصدر تأكيد لبناني مستقل للرواية الإسرائيلية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو محتوياتها.