طالبت "رابطة الصحافيين السوريين" الجهات المختصة في سوريا بفتح تحقيق بعد تهديدات بالقتل تلقاها الصحافي علي عيد، إثر منشور عبر فيه عن رأيه بشأن إحدى القضايا العامة. وأوضحت الرابطة في بيان أنها تتضامن مع عيد، مدينة استهداف الصحافيين وأصحاب الرأي بسبب ممارستهم حقهم في التعبير. وأكدت أن اختلاف الرأي لا يمكن أن يكون مبرراً للتهديد بالعنف أو المساس بالسلامة الشخصية، مشددة على أن حماية الصحافيين تمثل جزءاً أساسياً من بناء بيئة إعلامية آمنة ومستقلة في سوريا، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية. ودعت الرابطة إلى التحقق من مصدر التهديدات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، لمنع تحول التهديد الرقمي إلى وسيلة لإسكات الصحافيين وأصحاب الرأي. وشددت الرابطة على ضرورة مواجهة التهديد والتحريض على العنف في الفضاء الرقمي، بالتوازي مع حماية الحق في النقد والتعبير، مبينةً أن مكافحة التحريض لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتقييد الآراء أو إسكات الأصوات المخالفة. وجددت الرابطة دعوتها إلى ترسيخ بيئة إعلامية تحمي الصحافيين من التهديد والترهيب، وتضمن الاحتكام إلى القانون والمؤسسات بدلاً من العنف في التعامل مع الاختلافات في الرأي. إلى ذلك، أوضح عيد في "فايسبوك" أنه اضطر إلى إغلاق باب التعليقات بعد رصده تهديدات اعتبرها جدية وتجاوزت حدود النقاش والنقد إلى التهديد الصريح بالاعتداء والقتل، و أرفق معه صورة توثق أحد تلك التهديدات. وأشار عيد إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لمثل هذه المخاطر، مشيراً إلى تلقيه تهديدات مباشرة بالقتل من ضباط بأجهزة المخابرات في عهد النظام المخلوع بين العامين 2011 و2012، علماً أن عيد صحافي سوري، حاصل على إجازة في الإعلام من "جامعة دمشق" العام 1997. وهو مؤسس ورئيس تحرير "منصة سيريا إنديكيتور" منذ أيار/مايو 2023، ويتولى إدارة تحرير "جريدة عنب بلدي" منذ أيلول/سبتمبر 2021. وعمل مراسلاً خارجياً ومحرراً، وأدار غرف أخبار وفرقاً صحافية في عدد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية، من بينها: صحيفة "عكاظ"، ومجلة "الحوادث" اللبنانية، ووكالة الأنباء السورية "سانا"، وقناة "MBC"، وقناة "يورونيوز"، وجريدة "زمان الوصل". كما شغل سابقاً منصب رئيس "رابطة الصحافيين السوريين"، وترأس مؤخراً لجنة إعداد مدونة السلوك الخاصة بالصحافيين السوريين.