تصدّرت ملفات تطوير مرفأ بيروت وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في الجنوب لقاءات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إذ تابع مشروع توسعة محطة الحاويات وانعكاساته الاقتصادية، بالتوازي مع عمل الدفاع المدني والإجراءات الأمنية المتخذة في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، استقبل عون وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «CMA CGM» رودولف سعادة، ورئيس مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان نفّي، والمدير الإقليمي للمجموعة جو دقاق. وأكد رئيس الجمهورية أن إطلاق مشروع توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت سينعكس على مجمل الاقتصاد اللبناني، من خلال تسهيل حركة التجارة والاستيراد والتصدير، وتعزيز تنافسية لبنان، وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة. وشدّد عون على أن إعادة تعزيز دور المرفأ تشكّل جزءًا أساسيًا من مسار استعادة لبنان موقعه الاقتصادي واللوجستي في المنطقة، بما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص جديدة للاقتصاد اللبناني. وفي لقاء منفصل، اطّلع عون من المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش على عمل عناصر الدفاع المدني في الجنوب، ولا سيما في القرى والبلدات المستهدفة بالاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى المهمات المنفّذة في مختلف المناطق اللبنانية، والتي تشمل مكافحة الحرائق وأعمال الإغاثة. وتناول اللقاء أيضًا حاجات المديرية العامة للدفاع المدني ومتطلبات تعزيز قدرتها على تنفيذ المهمات الموكلة إليها. أمنيًا، عرض رئيس الجمهورية مع المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس الأوضاع الأمنية في البلاد، والإجراءات التي اتخذها الجهاز لتفعيل حضوره في الجنوب عمومًا ومنطقة النبطية خصوصًا، تنفيذًا لمداولات الاجتماع الأمني الذي ترأسه عون يوم الأربعاء الماضي. كما تناول البحث عمل أمن الدولة في مكافحة الفساد وضبط انتظام العمل داخل الإدارات والمؤسسات الرسمية. وتأتي هذه اللقاءات ضمن متابعة رئاسة الجمهورية لمسارين متوازيين، أولهما إعادة تنشيط المرافق الاقتصادية الأساسية وفي مقدمها مرفأ بيروت، وثانيهما تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والإغاثية، ولا سيما في الجنوب في ظل الاعتداءات الإسرائيلية وتزايد الحاجات الأمنية والإنسانية.