سجّلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعاً لافتاً، مع انخفاض عدد السفن التي رُصد عبورها الخميس إلى 7 فقط، في مستوى يقل عن نصف المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة الماضية، وسط استمرار الاضطرابات والتوترات الأمنية المحيطة بأحد أبرز ممرات الطاقة في العالم. وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة الملاحة البحرية، صدرت الجمعة، أن حركة الخميس اقتصرت على دخول 5 سفن وخروج سفينتين عبر المضيق، مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق. وتبدو حدة التراجع أكثر وضوحاً عند مقارنة هذه الأرقام بمتوسط حركة السفن خلال الأيام العشرة الماضية، والذي بلغ نحو 15 سفينة يومياً، ما يعني أن العدد المسجل الخميس انخفض إلى أقل من نصف هذا المستوى. وتعكس البيانات استمرار الاضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل تداعيات الحرب والتوترات الأمنية التي تحيط بالممر البحري وتضغط على حركة السفن. إلا أن بيانات التتبع لا تقدم بالضرورة صورة كاملة عن جميع السفن التي عبرت المضيق، إذ قد تعمد بعض السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي "AIS" خلال العبور بهدف الحد من إمكانية رصد تحركاتها. وبالتالي، قد يكون العدد الفعلي للسفن العابرة أعلى من السفن الـ7 التي ظهرت ضمن بيانات التتبع الأولية. وتكتسب حركة السفن في مضيق هرمز أهمية متزايدة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً مع استمرار المخاوف من تأثير التوترات الأمنية في خطوط الإمداد وحركة التجارة البحرية. ويأتي التراجع بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن أمن ممرات بحرية أخرى في المنطقة، وفي مقدمتها البحر الأحمر وباب المندب، ما يضع حركة الشحن والطاقة في المنطقة أمام تحديات متزايدة.