بين مشاهد نشرتها إسرائيل من داخل الأنفاق ومقاطع متداولة أظهرت اهتزاز منازل في الجنوب بالتزامن مع التفجيرات، برزت تفاصيل إسرائيلية جديدة عن العملية العسكرية في مرتفعات علي الطاهر، التي قال الجيش الإسرائيلي إنها استمرت نحو 3 أشهر وانتهت بتدمير نفقين والانسحاب من المنطقة، مع إبقاء السيطرة عليها عن بُعد. ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة «إكس»، مشاهد قالت إنها «حصرية من المسارات تحت الأرض التي دُمّرت في مرتفعات علي الطاهر». وفي السياق، أورد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش تفاصيل جديدة عن العملية، مشيرًا إلى أن وحدات الكوماندوز سيطرت تدريجيًا على المرتفعات بعد وصول القوات الإسرائيلية إلى منطقة قلعة الشقيف وعبورها نهر الليطاني. وبحسب الرواية الإسرائيلية، استمرت العملية نحو 3 أشهر، وهدفت إلى إحكام السيطرة على المرتفعات فوق الأرض وتحتها. وأقامت وحدات الكوماندوز كمائن سرية لتطويق العناصر الموجودين داخل الأنفاق واستهداف كل من يحاول الخروج منها. وأضاف كادوش أن الجيش الإسرائيلي أبقى العملية طيّ الكتمان خشية ردّ من حزب الله وإيران، ولم يكشف عن سيطرته على المرتفعات إلا خلال الأيام القليلة الماضية. وزعم أن القوات الإسرائيلية ضبطت شحنات إمداد حاول حزب الله إيصالها إلى العناصر تحت الأرض بواسطة مسيّرات، شملت معدات اتصالات جديدة وطعامًا ومياه، إضافة إلى الشوكولا والسجائر. وأشار إلى أن الأشهر الماضية شهدت محادثات دبلوماسية بشأن المرتفعات، موضحًا أن إسرائيل عرضت على نحو 50 عنصرًا كانوا داخل الأنفاق الاستسلام والخروج رافعين الرايات البيضاء، إلا أنهم رفضوا العرض وواصلوا القتال. وزعم الجيش الإسرائيلي أن معظم هؤلاء قضوا داخل الأنفاق أو خلال محاولتهم الفرار، فيما تمكّن عدد قليل من الهرب مستفيدين من الضباب الذي غطّى المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وبعد استكمال السيطرة على النفقين، انتقلت القوات الإسرائيلية إلى مرحلة التحضير لتدميرهما. وبحسب كادوش، حمل عناصر وحدة «يهالوم» على ظهورهم نحو 1100 طن من المواد المتفجرة داخل عبوات، كما ورد في منشوره، ونقلوها إلى الأنفاق وسط تهديد مسيّرات مفخخة قال إن حزب الله حاول استخدامها لاستهداف القوات. وأضاف أن رئيس الأركان الإسرائيلي أجرى، كل ليلة خلال الأشهر الماضية، تقييمات متواصلة لمتابعة عمليات الكوماندوز، وضمان عدم ردّ حزب الله وإيران على النشاط الإسرائيلي، إلى جانب إقناع المستوى السياسي بمواصلة العملية. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يرصد حتى الآن أي محاولة للرد، لكنه يواصل استعداداته لجميع السيناريوهات. وقال ضابط إسرائيلي رفيع قاد العملية إن ما جرى يُعدّ «إحدى أكثر عمليات الجيش الإسرائيلي تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة»، زاعمًا أن حزب الله حاول مواصلة المواجهة حتى النهاية، فيما تحصّن عناصره ورفضوا الانسحاب. وأضاف أن مرتفعات علي الطاهر كانت بمثابة «موقع عسكري ضخم» تنتشر فيه مئات العبوات ونقاط المراقبة، مشيرًا إلى أن القوات عملت تحت تهديدات متعددة وبدأت تفكيك الموقع تدريجيًا. وتابع: «لم نكن نعرف موقع كل فتحة، وتمكّن بعض المسلحين من الإفلات، لكن الجبل تحوّل إلى كومة من الرمل. لقد انهار أكثر من 20 عامًا من عمل حزب الله والإيرانيين. فشل حزب الله وتخلّى عن عناصره، فيما أنجز الجيش الإسرائيلي المهمة». وبحسب التقرير، انسحبت القوات الإسرائيلية من مرتفعات علي الطاهر وأعادت انتشارها في خطوط خلفية بمنطقة قلعة الشقيف، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن الخط الأزرق بقي على حاله. وزعم الجيش أنه سيواصل السيطرة على المرتفعات عن بُعد بواسطة النيران والمراقبة، وأنه لن يسمح بوصول مسلحين إلى المنطقة، ملوّحًا باستهداف أي محاولة للعودة إليها. وتزامنت هذه التطورات مع انتشار مقاطع مصوّرة أظهرت اهتزاز عدد من المنازل في بلدات جنوبية نتيجة قوة التفجيرات التي نفّذها الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن طول المسارات التي دمّرها تجاوز كيلومترين، زاعمًا العثور داخلها على صواريخ وقذائف ومسيّرات ورشاشات وألغام وعبوات ناسفة، إضافة إلى مجمّع قيادة تابع لوحدة «بدر»، قال إنه بُني على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين.