وقّع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير التجارة الخارجية في الإمارات ثاني بن أحمد الزيودي مذكرة تفاهم بين الجانبين تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي التبادل التجاري والاستثمار، وتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزّز العلاقات الثنائية.وأكد الجانبان أن المذكرة تشكّل خطوة عملية لترجمة العلاقات التاريخية والاقتصادية الراسخة بين لبنان والإمارات إلى مزيد من التعاون الحكومي، وفق بيان لوزارة الاقتصاد.ووصف الوزير الإماراتي الزيارة إلى لبنان بالناجحة، مشيراً إلى أنها أتاحت استكشاف قطاعات وفرص جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، تمهيداً لوضع مسارات عمل واضحة بين الجهات الحكومية وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص ومجالس الأعمال، ولا سيما العمل على دعم القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.من جهته، أكد البساط أن مذكرة التفاهم تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات اللبنانية–الإماراتية نحو شراكة اقتصادية أعمق وأكثر تكاملاً، مشدداً على أن لبنان يمتلك إمكانات وقدرات كبيرة يمكن تحويلها إلى نمو مستدام من خلال الإصلاح، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الشراكات مع الدول العربية، وفي مقدّمها دولة الإمارات.وتندرج المذكرة في إطار مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، على أساس المصالح المشتركة، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة تعود بالنفع على الاقتصادين والشعبين، بحسب البيان. في سياق آخر، شدد رئيس الجمهورية جوزف عون على عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين لبنان والإمارات، شاكراً وقوفها الدائم إلى جانبه، معتبراً زيارة وفد رجال الأعمال الإماراتيين لبيروت تحمل رسالة أمل وثقة باستقرار لبنان ومستقبله وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار. وأشار خلال استقباله وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي على رأس وفد من رجال الأعمال الإماراتيين، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط ووزير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة ورئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، وعدد من المسؤولين، إلى أنه "لا شك في أن الأمن والاستثمار مترابطان، ولكن ما دامت هناك إرادة ونية صادقة، فلن تقف التحديات عائقًا أمامنا".وأكد عون أن "لبنان يمتلك إمكانات كبيرة، من الثروة البشرية والقطاع الخاص، إلى موقعه الجغرافي، والطاقات اللبنانية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، يمكن الاستفادة منها، إلا أنه يحتاج في هذه المرحلة إلى دعم أشقائه في الخليج ولا سيما دولة الإمارات"، آملاً أن تثمر هذه الزيارة تعاوناً بناء وأن تعود بالخير على لبنان والإمارات. لقاءات ممتازةبدوره، تحدث الزيودي شاكراً عون باسم الوفد على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، مشيراً إلى أهمية الاجتماعات واللقاءات التي عقدها الوفد مع رجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين لأنها أتاحت استكشاف الفرص الموجودة في لبنان، ولافتاً إلى النمو الكبير الذي تحقق في العلاقة التجارية بين لبنان والامارات في السنوات الأخيرة.وكشف أن الأرقام في العام الماضي كانت نوعاً ما من الأعلى خلال 15 سنة الماضية، وقد بلغت 4.2 مليار دولار للتجارة غير النفطية، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من الاستثمارات في لبنان.وأوضح الزيودي أن اللقاءات والنقاشات التي أجراها الوفد الإماراتي مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات والجهات المختلفة في لبنان في مختلف القطاعات كانت ممتازة، وأن تواجد رجال الأعمال الإماراتيين في بيروت سيلعب دوراً مهماً في تحقيق الربط اللوجستي بين لبنان والإمارات والعديد من الدول والشركات العالمية، لا سيما في الإطار التكنولوجي. وتوقف عند تميّز المهارات اللبنانية، لافتاً إلى أن اللبنانيين في الإمارات يلعبون دوراً رئيسياً في تطوير المؤسسات الإماراتية من خلال خبراتهم والخطط الاستراتيجية التي يعرضونها.وقال الزيودي: "لقد وقّعنا العديد من مذكرات التفاهم في مختلف القطاعات، ونرى أن القطاع الخاص يلعب دوراً مهماً جداً في عمليات التنفيذ وهو المظلة العامة للعلاقة بين الإمارات والجهات المختلفة في لبنان"، مشيراً من جهة ثانية إلى التأثير الإيجابي لقرار رفع الحظر عن سفر الإماراتيين إلى لبنان، وأهمية البدء في العمل على وضع اتفاقية شرعة اقتصادية شاملة تكون بمثابة مظلة للعلاقات الاقتصادية الثنائية وتبادل الخبرات الحكومية.وختم مؤكداً أن "وجود رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين في لبنان، هو رسالة إيجابية وخير دليل على حب الإمارات للبنان، وتقديرنا لكل ما قام به اللبنانيون في تطوير مسيرة التنمية الإماراتية. وهذا جزء من ردّ الجميل الإماراتي للبنان، ونحن نتطلع للعمل معكم ومستعدون للعمل وفق أي توجيهات تتقدمون بها". بدوره تحدث بساط، مشيراً إلى أهمية هذه الزيارة ليس في شكلها فحسب، بل في مضمونها أيضاً، لا سيما