اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في حركة «أمل» مصطفى الفوعاني أن الإمام السيد موسى الصدر رأى الدولة مشروعاً إنسانياً ووطنياً يقوم على العدالة والمواطنة وحماية الإنسان وصون كرامته، مؤكداً أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه. وأشار إلى أن الصدر جعل الإنسان محور مشروعه، فواجه الحرمان عبر الدعوة إلى التعليم والطبابة والعمل والتنمية وتكافؤ الفرص، ورأى في الوحدة الوطنية سبيلاً لمواجهة الطائفية والانقسامات، وفي الدولة العادلة والقادرة إطاراً لحماية السيادة والحريات ومكافحة الفساد وصون المال العام. ولفت الفوعاني إلى أن مشروع الصدر تحوّل إلى مؤسسات ومبادرات إنمائية واجتماعية وتعليمية وصحية، وأن حركة «أمل» واصلت حمل أمانته بقيادة الرئيس نبيه بري، من خلال الجمع بين مقاومة الاحتلال وإنماء المناطق المحرومة والدفاع عن الدولة والمؤسسات والمطالبة بإلغاء الطائفية السياسية. واعتبر أن ما يشهده الجنوب من استهداف للمستشفيات والمسعفين والمدنيين والمنازل ومقومات الحياة هو اعتداء على الإنسان وكرامة لبنان وسيادته، مؤكداً أن احتضان الجنوب وحماية أهله وإغاثتهم وإعادة إعمار ما هدمه الاحتلال مسؤولية الدولة وكل القوى الوطنية. ودعا الفوعاني إلى الانتقال من التضامن الكلامي إلى الفعل الوطني والمؤسساتي، من خلال عقد مؤتمر وطني جامع يضم الكتل النيابية والقوى السياسية والحزبية ومؤسسات الدولة، لوضع رؤية موحّدة لمواجهة تداعيات العدوان وحماية الجنوب وأهله. وشدد على أن المسؤولية تجاه الجنوب وطنية وليست مسؤولية جهة أو طائفة، داعياً الحكومة والمجلس النيابي إلى وضع خطط عملية لحماية المدنيين وإغاثة المتضررين وإعادة الإعمار وتعزيز حضور الدولة، مؤكداً أن استكمال مشروع الإمام الصدر يتطلب دولة عادلة وقادرة ومواطنة كاملة وعدالة اجتماعية وتنمية متوازنة وحماية لبنان من العدوان والتبعية.