تل أبيب - تُستأنف المفاوضات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل، وسط خلافات بشأن آلية ضمان إبعاد عناصر حزب الله عن مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع بحث دور القوات الدولية وحجم المناطق التي ستُسلّم للجيش اللبناني. وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11"، الخميس، فإن الجولة المقبلة من المفاوضات ستركز على بناء القوة والآليات اللازمة لضمان ما وصفته إسرائيل بـ"تطهير المناطق التجريبية" الواقعة جنوبي لبنان من عناصر حزب الله. وأفادت الهيئة بأن إسرائيل تعارض مشاركة عسكرية فرنسية وبريطانية في القوة التي يجري بحث تشكيلها، في وقت تبدي فيه الولايات المتحدة اهتماما بتوسيع نطاق المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي وتسليمها إلى الجيش اللبناني. وتأتي المفاوضات في ظل تصاعد التوتر في جنوب لبنان، واستمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه تفجير أنفاق في منطقة تلة علي الطاهر، في عملية قالت تقارير إنها ستستخدم أكثر من 1100 طن من المتفجرات. وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، على مسؤولية الدولة اللبنانية تجاه الجنوب، وقال في مستهل جلسة لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، إن "الجنوب هو الجزء الأساس من لبنان"، مضيفا: "لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعا وهذا واجبنا تجاه أهلنا". وتتزامن هذه المواقف مع ضغوط أميركية على لبنان بشأن سلاح حزب الله ونفوذه، إذ قال السفير الأميركي السابق لدى لبنان، ديفيد هيل، في مقابلة بثتها هيئة البث الإسرائيلية، إن عون مصمم على نزع سلاح حزب الله ومنع أي نشاط إيراني في لبنان. وأضاف هيل أن الرئيس اللبناني، وفق تقديره، يرى أن لديه فرصة لإنهاء ما وصفه بتحدي سلطة الجيش والدولة، معتبرا أن استقرار لبنان مرتبط، من وجهة نظر عون، بإنهاء النفوذ الإيراني ودور حزب الله. وتشير المعطيات إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستتركز بصورة أساسية على الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، ودور الجيش اللبناني والقوة التي يجري بحث تشكيلها، إضافة إلى طبيعة الانتشار الإسرائيلي ومناطق الانسحاب، في ظل تباين واضح بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن آليات تنفيذ الترتيبات الأمنية ودور القوات الدولية.