ما كانت هجمات 11 أيلول /سبتمبر 2001 بالطائرات المخطوفة على برجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون حدثاً عادياً، إنما مثلت منعطفاً غير مسار العالم أجمع، حين حولت الولايات المتحدة الرد على اعتداء إرهابي طال أمنها إلى "حرب على الإرهاب"، مفتوحة بلا أفق، مستمرة بلا نهاية. في ربع قرن، ضعفت الجماعات الجهادية، تراجعت قدراتها الجماعية، لكنها ما تزال تشكل خطراً، لكن أما زالت قادرة على تنفيذ هجمات مشابهة لهجمات "11 سبتمبر"؟ هذا ما تستطلعه "النهار" في هذا الملف، الذي يحمل عنوان: "11 سبتمبر… هل يتكرر؟". ماذا حدث يوم 11 أيلول/ سبتمبر 2001؟ (تصميم النهار). كيف تغيّر أمن أميركا بعد هجمات 11 سبتمبر؟ (تصميم النهار). 1- جورج عيسى: هل من 11 سبتمبر آخر في الأفق؟ عودة بربع قرن إلى الوراء؛ أو بربع قرن وشهر واحد، لمزيد من الدقة. كاد شهر آب/أغسطس 2001 يغيّر كل التاريخ الذي سيلي. تقدّم مسؤول حكومي أميركي من خبيرة شؤون مكافحة الإرهاب في جامعة هارفارد لويز ريتشاردسون، وهو يحمل سؤالاً مقلقاً. وكان مفاده: "لماذا لم تستخدم أي مجموعة إرهابية طائرة بصفتها قنبلة محلّقة؟". لحظة اصطدام طائرة اختطفها إرهابي من القاعدة في البرج الثاني من مركز التجارة العالمي، صباح 11 أيلول/سبتمبر 2001. (أ ب) 2- الدكتور جوزف برامل، الباحث في العلوم السياسية وخبير في الشؤون الأميركية: ربع قرن على "11 سبتمبر": صدمة أميركا وشرق أوسط لا يزال يدفع الثمن كشفت هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 هشاشة أميركا، أما الردّ عليها فغيّر وجه الشرق الأوسط: حروب واحتلالات مزّقت دولاً، وشرّدت ملايين البشر، وأجّجت الصراع الطائفي، وكرّست منظوراً أمنياً كثيراً ما نُظر من خلاله إلى المجتمعات العربية والمسلمة. وبعد 25 عاماً، لا تزال المنطقة تعيش في ظلّ هذا الإرث. 3- باسل العريضي: ربع قرن على هجمات 11 أيلول... حروب متواصلة غيّرت الولايات المتحدة والعالم انتهى نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية عام 1991 مع انهيار الاتحاد السوفياتي، وباتت الولايات المتحدة ملكة هذا العالم، بعدما تنازلت أوروبا عن حصتها في إرث هذا العرش.عشر سنوات مضت على هذه "المَلكيّة" قبل أن تستفيق المدينة التي لا تنام، نيويورك، على خبر اصطدام طائرتين ببرجي التجارة العالمي، ولحقه هجوم آخر على البنتاغون في واشنطن، وسقطت، أو أُسقطت، طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا قبل أن تصل إلى هدفها. هذه الهجمات هزّت وجدان الأميركيين، لكنها أدت إلى صدمة عميقة في النظام العالمي الأحادي. سيدة تلتقط صورة سيلفي فيما تظهر (أضواء التكريم) فوق جسر بروكلين ومانهاتن السفلى في نيويورك، 8 أيلول/سبتمبر 2026. (أ ف ب) 4- من القاهرة، عبدالحليم حفينة: ربع قرن على 11 سبتمبر: من "القاعدة" إلى إرهاب بلا مركز بعد ربع قرن على هجمات 11 أيلول/سبتمبر، تكشف خريطة الإرهاب العالمية مفارقة مزدوجة؛ فالخطر أصبح أقلّ فتكاً في المجمل، لكنه أكثر تشتتاً وصعوبة في الرصد. انخفض عدد القتلى عالمياً بنسبة 28 في المئة بين 2024 و2025، لكن أكثر من نصف الوفيات تركّز في منطقة الساحل، بعيداً عن البؤر التي انطلقت منها "الحرب على الإرهاب". متهمون بالانتماء إلى داعش في سجن بمدينة الحسكة السورية في عام 2019 (أ ف ب) 5- جاد فياض: مخيمات أطفال "داعش": قنابل موقوتة تنتظر التوظيف السياسي؟ خلال ربع القرن الذي تلا حوادث 11 أيلول/سبتمبر 2001، تبدلت الكثير من مفاهيم العمل الجهادي للجماعات الإسلامية. في الشرق الأوسط، انحسر النفوذ الفصائلي لهذه الجماعات، فبعدما سيطر تنظيم "داعش" على مساحات واسعة في العراق والشام، انحسر نفوذه فتغيّرت معه مقاربة نشاطه، وانتقل من محاولات تشييد دولة إلى سياسة "الذئاب المنفردة". 6- يحيى شمص: سجون الجهاديين... هل تعيد إنتاج "داعش" أم تكسر دائرة التطرف؟ بعد ربع قرن على هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لا تزال إحدى المعضلات التي رافقت "الحرب على الإرهاب" من دون حل حاسم. ماذا تفعل الدول بآلاف الجهاديين بعد اعتقالهم، وكيف تمنع السجون التي يفترض أن تعزلهم عن التنظيمات من أن تجمعهم وتمنحهم فرصة التجنيد وبناء شبكات جديدة؟ عناصر من تنظيم داعش في سجن الكرخ ببغداد بعد نقلهم من سوريا. (أ ب) 7- عقيلة دبيشي: أفريقيا... مركز الثقل الجديد للجهادية العالمية؟ تغيّرت خريطة التهديد الجهادي العالمي خلال السنوات الأخيرة. وإلى جانب أفغانستان والعراق وسوريا، انتقل جزء متزايد من مركز الثقل العملياتي إلى القارة الأفريقية، وتحولت مناطق من الساحل والقرن الأفريقي وحوض بحيرة تشاد إلى ساحات رئيسية لنشاط جماعات مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش". جندي مالي يتخذ موقعاً خلال هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية خارج العاصمة باماكو، في 25 نيسان/أبريل 2026. (رويترز) 8- راغب ملّي: مكافحة الإرهاب بعد عشر سنوات... الذكا