في اليوبيل الفضي لـ"جائزة الإعلام العربي"، تنظر "النهار" إلى ما بعد 25 عاماً من التحولات، وتفتح نافذة على الربع المقبل من عمر المهنة: كيف سيبدو الإعلام في 2050؟ الآراء التالية مستخلصة من مشروع "الصحافة 2050" (Journalism 2050)، وهو مشروع من Columbia Journalism Review وTow Center for Digital Journalism، بدعم من Patrick J. McGovern Foundation. وتقدّم رؤى مختلفة حول مستقبل الصحافي، الذكاء الاصطناعي، الثقة والمؤسسات الإعلامية. محررة مساهمة في New York Magazine ومقدمة بودكاست On with Kara Swisher الأخبار ستصبح أكثر شخصية وستصل عبر واجهات جديدة تتوقع سويشر أنه بحلول 2050 سيكون عدد المؤسسات الإعلامية الكبرى أقل، مقابل عدد أكبر من المؤسسات والصحافيين المستقلين. وترى أن الجمهور قد يتلقى الأخبار عبر نظارات أو أجهزة بصرية، وأن المحتوى سيكون مصمماً لكل فرد بحسب اهتماماته، وربما عبر واجهة شبيهة بالإنسان يمكن التحدث إليها وطلب المعلومات منها. كما تتوقع تراجع نموذج شبكات البث التلفزيوني التقليدية وصعود الأخبار عند الطلب. عدد قليل من العلامات الإعلامية الكبرى سيهيمن تتوقع رئيسة تحرير The Wall Street Journal أن تبقى بعض العلامات الإعلامية الكبرى موجودة عام 2050، لكن في نموذج أقرب إلى «الفائز يحصد الحصة الأكبر»: مؤسسة أو اثنتان قويتان في كل سوق، إلى جانبهما منظومة واسعة من النشرات الفردية والمنصات المتخصصة. وترى أيضاً أن العلاقة بين الصحافي والجمهور ستصبح أكثر مباشرة وحوارية، وأن الصحافي سيحتاج إلى أن يكون خبيراً في مجاله لا مجرد ناقل للمعلومات. صحافية متخصصة في التكنولوجيا ومؤسسة User Mag معظم الإعلام التقليدي قد يختفي تطرح لورينز واحداً من أكثر السيناريوهات راديكالية: تتوقع أن تكون مؤسسات تقليدية كثيرة نعرفها اليوم قد خرجت من السوق بحلول 2050، بينما يحصل الناس على الجزء الأكبر من معلوماتهم عبر أنظمة ذكاء اصطناعي شخصية. لكنها تتوقع استمرار الحاجة إلى الأخبار والتحقيق في المخالفات، حتى لو تغيّر أو اختفى الشكل الحالي لما نسميه «الصحافة». عودة قوية إلى الصحافة البشرية تتوقع مديرة التحرير العالمية في WIRED اتجاهاً معاكساً لفكرة «استبدال الصحافي»: مع ازدياد طوفان المحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي، تعتقد أن الجمهور سيزداد بحثاً عن صحافة يصنعها البشر للبشر. وترى أن المؤسسات التي تتمسك بالعمل الصحافي البشري قد تصبح أكثر قيمة في بيئة يغمرها المحتوى الاصطناعي. منسق شبكة La Maison des Reporters الاستقصائية المستقلة تختفي المهام اليدوية ويبقى الحس الصحافي يتوقع نغوم أنه بحلول 2050 ستتراجع إلى حد كبير الأعمال اليدوية المرتبطة بجمع البيانات وتحليلها، وكذلك كثير من التغطيات الروتينية. لكنه يرى أن ما سيبقى هو البصمة الشخصية للصحافي: الإحساس، واختيار الأولويات، وتحديد الزاوية المناسبة للقصة. كما يتوقع أن تحل المضامين عند الطلب محل كثير من برامج الراديو والتلفزيون التقليدية، وأن تتجه دراسة الصحافة إلى مهارات رقمية متعددة الوسائط. الصحافة التلفزيونية التقليدية تواجه سؤال وجود يتوقع رئيس تحرير Semafor أن تبقى علامات صحافية كبرى مثل The New York Times وThe Wall Street Journal حتى 2050، لكنه أقل تفاؤلاً حيال شبكات الأخبار التلفزيونية التقليدية. ففي فضاء فيديو تهيمن عليه الشخصيات، يرى أن الشبكات ستحتاج إلى إعادة تعريف سبب وجودها، بينما يستمر تفكيك الإعلام وإعادة تجميعه في حزم ومنصات جديدة. شريكة مؤسسة في Hell Gate، المؤسسة الإعلامية المحلية في نيويورك مستقبل الصحافة المحلية قد يعتمد على نماذج تمويل عامة ومجتمعية تتوقع وانغ - أو تأمل - أنه بحلول 2050 تكون الحكومات والمجتمعات قد أدركت قيمة الصحافة المحلية، وأن يظهر نظام تمويل قوي يدعمها. وتتخيل منظومة تضم مؤسسات مملوكة للعاملين، وغير ربحية، ومحلية الملكية، بدلاً من النموذج الذي أدى إلى إغلاق كثير من الصحف المحلية تحت ضغط المستثمرين والشركات الكبرى. التحقيق الصحافي سيبقى لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى حقائق ينتجها البشر ترى الصحافية البرازيلية أن الذكاء الاصطناعي سيتولى كثيراً من المهام التكرارية، لكنها تتوقع بقاء الصحافة الاستقصائية. منطقها أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على المعلومات الموجودة كي تولّد إجاباتها، ولذلك سيظل هناك احتياج إلى صحافيين يذهبون إلى الميدان ويكشفون وقائع جديدة وينتجون معلومات أصلية ودقيقة.