في ظل التصعيد الأميركي الإيراني والتطورات الميدانية المتسارعة في اليمن، أقدمت إسرائيل على تفجير أنفاق تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة على المنطقة، وهي أنفاق قال إنها شكلت مقرا متقدما لقيادة حزب الله والحرس الثوري الإيراني ووحدة بدر التابعة للحزب، معتبراً تدميرها ضربة قوية لإيران ووكلائها في لبنان، فيما تحدث الجيش الإسرائيلي عن استخدام نحو 1100 طن من المتفجرات، وسط تسجيل هزة بلغت 4.1 درجات وشعر بها سكان مناطق في جنوب لبنان ووصل صداها إلى صيدا. وفي الموقف الأميركي، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لقناة شمس أن واشنطن تتابع عن كثب الدعوات الصادرة من جنوب لبنان، والتي تطالب الحكومة ببسط سيادتها ومنع حزب الله من إطلاق النار وتخزين الأسلحة داخل المناطق السكنية، مشيداً بهذه المطالب ومؤكدا دعم الولايات المتحدة لاستجابة الحكومة اللبنانية لها، كما اعتبر أن أسلحة حزب الله لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار، داعياً الحكومة اللبنانية إلى وضع خطة لنزع السلاح في جميع أنحاء البلاد وفقاً لما نص عليه الاتفاق الإطار الثلاثي. لبنانيا، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من الدولة اللبنانية أو حزب الله بشأن التفجيرات، وسط تكتم واضح وتخوف من أن تؤدي العملية إلى عودة التصعيد في جنوب لبنان، خصوصا أن مرتفعات علي الطاهر تمثل موقعا استراتيجيا لكل من إسرائيل وحزب الله، كما تطرح التطورات تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة والمناطق والبلدات المحيطة بإقليم التفاح وتليحان، في وقت كانت فيه مرتفعات علي الطاهر حاضرة في المفاوضات اللبنانية مع الجانب الإسرائيلي في روما وواشنطن، حيث كان الطرح الإسرائيلي يقضي بأن تكون المنطقة تحت سيطرة الدولة والجيش اللبناني، وهو ما لم يتحقق. وللتحليل والنقاش يستضيف ميشال غندور في برنامج "البنتاغون", السفير ريتشارد شميرير، السفير الأميركي لدى سلطنة عمان سابقا، والجنرال مارك كيميت، مساعد وزير الخارجية الأميركية سابقا، إلى جانب مراسلي قناة شمس من بيروت وإسرائيل وواشنطن لمتابعة المواقف والتطورات المرتبطة بتفجير أنفاق ومرتفعات علي الطاهر.