أعلنت وزارة الخزانة الأميركيّة، اليوم الخميس، عن فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات وشبكات لبنانيّة وعراقيّة، في إطار العمليّة التي أطلقتها واشنطن "لعزل إيران اقتصادياً وتجفيف مصادر تمويلها ومصادر تمويل شبكاتها في المنطقة". وفي ما يتصل بلبنان، اعتبرت وزارة الخزانة أنّ أعضاءً في فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني عملوا مع مسؤولين ماليين في حزب الله، لتحويل أموال إلى لبنان عبر عدد من شركات الصرافة. وفي هذا الإطار، سمّى بيان وزارة الخزانة كل من حسين إبراهيم وعبد الله حميّة، بالإضافة إلى محمّد نور الدين المدرج أصلاً على لوائح العقوبات. وبحسب بيان وزارة الخزانة، شكّل كل من إبراهيم وحميّة قناة أساسيّة لتحويل الأموال من فيلق القدس إلى حزب الله، حيث قاما بين أيار وأيلول 2025 بتحويل مئات ملايين الدولارات. وبحسب الوزارة، قام عضو حزب الله، المدرج على لوائح العقوبات، أسامة جابر بالعمل مع غيث حسين وهبي، لجمع الأموال نقداً من شركات الصرافة وتسليمها إلى مسؤولين ماليين في حزب الله. وقالت وزارة الخزانة أنّ حزب الله استخدم هذه الأموال في شراء الأسلحة وتصنيع المعدات ودفع رواتب عناصره. كما استهدفت العقوبات الأميركية حمدي زاهر الدين، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه ممول لحزب الله. وأشارت أنه يدير عدداً من شركات الذهب والصرافة، عبر أفراد من عائلته، ومقربين منه، بهدف الالتفاف على العقوبات. وذكر البيان أن شفيفته ميرفت جميل زهر الدين تعمل بالنيابة عنه في شركتي صرافة، هما Yousef Ibrahim Mansour and Partner for Exchange وGold Pro SARL، كما تتولى وكالة قانونية في الشركة الأخيرة. وأشار البيان إلى أن Gold Pro SARL غير مرخصة من مصرف لبنان لاستيراد الذهب، لكن "زاهر الدين استخدم نظام الحوالة لشراء الذهب من دبي في الإمارات، قبل نقله إلى لبنان". أما بالنسبة للعراق، استهدفت وزارة الخزانة أربعة قادة وأعضاء في كتائب حزب الله العراقيّة، وهم علي حسن فرحان اللامي، وحسين أحمد حسين الضهيباوي، ومحمد أمين فاضل علي الشيخلي، وكرار محمد قاسم الحريشاوي. واتهم البيان كتاب حزب الله بامتلاك نفوذ كبير داخل هيئة الحشد الشعبي، مشيراً إلى أنّ عناصره يشغلون مناصب قياديّة في الحشد، بما في ذلك مواقع تشرف على مديريات الاستخبارات والصواريخ والأسلحة المضادة للدروع والقوات الخاصة.