سليمان من بكركي: لبنان لن يكون متراساً لإيران ولغيرها 11 أيلول 2026 · 12:53 ص 2 دقائق قراءة الرئيس سليمان لدى زيارته الراعي في الديمان حجم الخط استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في المقر البطريركي في الديمان الرئيس العماد ميشال سليمان، يرافقه إيلي كيروز نجل النائب السابق ميشال كيروز، في حضور المطران جوزيف نفاع. وقال الرئيس سليمان بعد اللقاء: «زرنا البطريرك للحديث معه عن الوضع المتأزّم في لبنان، وعن المستقبل الذي نتطلع إليه، وتساءلنا لماذا لم يلتزم حزب االله مبادرة البطريرك المنطلقة من مفهوم الحياد الإيجابي، أو بأي شكل من أشكال الحياد، ولماذا لم يلتزم تحييد لبنان عن الصراعات، وفق ما أقرّته الهيئة الوطنية للحوار». أضاف: «إن تحييد لبنان عن الصراعات العسكرية كان من شأنه أن يجنب البلاد مآسٍ كارثية طالت لبنان بأسره، ولا سيما الجنوب وأهل الجنوب. وقد دفع «حزب االله» ثمن خياراته شخصياً كحزب، وعُزل نتيجة الحرب، بعدما كانت إسرائيل وبعض الأطراف تراهن على قدرته العسكرية وتضع في حساباتها أنه يمتلك قوة عسكرية كبيرة. لكن هذه الحسابات سقطت، وسقط معها لبنان في مأساة جديدة، فيما الاقتصاد اللبناني ليس بخير ويحتاج إلى وقت طويل للتعافي». وقال: «في البداية، كان هناك قسم كبير من اللبنانيين، ولا بأس، يعتبر حزب االله مقاومة، وكان هذا الأمر مفهوماً في مرحلة معينة. لكن المشكلة بدأت عندما تحوّل الحزب إلى دولة داخل الدولة، وإلى قوة تتطاول على الدولة وتضعفها، وأعتقد أن هذا كان الخطأ الأكبر الذي ارتُكب. اليوم، يعاود البطريرك إطلاق النداءات والمواقف الوطنية الصلبة. ونتمنى أن يلتزم حزب االله ولو مرة واحدة هذه التوصيات والمبادرات، من أجل تجنيب لبنان المزيد من المآسي». ختم: «يكفي أن يكون لبنان واللبنانيون متراساً لإيران أو لغير إيران. يكفي ما تحمّله لبنان وما يفعله اللبنانيون. المطلوب اليوم أن ينظر الجميع إلى مصلحة البلد ومصلحة أهله، وأن تكون الأولوية للبنان واللبنانيين». من جهة ثانية رأى الرئيس سليمان في تصريح آخر، أن «إقحام حزب االله وتوريطه في الصراعات العسكرية، والزجّ بالحوثيين في اعتداءات على المملكة العربية السعودية، خدمةً للأجندة الإيرانية، لا ينطبق عليه قول شمشون: «عليَّ وعلى أعدائي» فحسب، بل «وعلى أصدقائي» أيضًا». واستقبل البطريرك الراعي النائب إبراهيم كنعان وعرض معه شؤونا وطنية واقتصادية في ظل التحركات المطلبية للعسكريين. بعد اللقاء قال النائب كنعان: «كان هذا اللقاء مناسبة للبحث في الأوضاع التي نعيشها ويعيشها اللبنانيون». أضاف: «الجنوب يتعرض لاعتداءات مهولة، والأفق ليس مسدوداً، لكنه يحتاج إلى تعاون وتعاضد ورؤية واحدة ومشتركة. فما هي الحلول المتاحة أمامنا؟ لقد رأينا نتائج الحل العسكري، من دون الدخول أكثر في التفاصيل، ورأينا المآسي التي نتجت عنه. أما الحل الآخر فهو الحل السياسي، الذي بدأته الدولة اللبنانية بشخص رئيسها، والذي يشكّل اليوم إمكانية جدية للخروج من هذه الأزمة ومن هذه الحرب المدمرة، ولإنهاء الوضع الذي نحن فيه. لكن إذا لم نؤمن جميعاً بأن مصيرنا مشترك، وأن وجع الجنوب هو وجع جبل لبنان والشمال وكل المناطق اللبنانية، فلن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة».