اختتم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولة في أميركا اللاتينية بزيارته، في إطار مساع لتعميق التعاون مع تكتل جديد من الحكومات المحافظة وتعزيز الجهود لمكافحة عصابات المخدرات في المنطقة. قبيل الزيارة انضمّت البيرو إلى "درع الأميركتين"، وهو تحالف تقوده واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة. وقالت رئيسة بيرو الجديدة كيكو فوجيموري إنّ انضمام بلادها إلى "درع الأميركيتين" أتاح لليما تلقي معلومات استخباراتية أمنية بسرعة أكبر "واتخاذ إجراءات أكثر حزماً". وفي مؤتمر صحافي مع روبيو، نسبت الفضل في القبض مؤخراً على أحد أفراد عصابة بيروفية في بوليفيا إلى معلومات قدّمها مكتب التحقيقات الفدرالي. وشدّد روبيو على أنّ أميركا اللاتينية تُعدّ "أولوية حقيقية" لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال "إن انخراطنا في المنطقة ليس خدمة. إنه أمر أساسي لأمننا في الولايات المتحدة وازدهارنا ورفاهنا". وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلقي كلمة في غرفة التجارة الأميركية في البيرو (أ ف ب). ووصل روبيو إلى ليما بعد زيارتين لكولومبيا والإكوادور، حيث رحّب بتعزيز التنسيق مع حكومتي البلدين في مواجهة العصابات الإجرامية التي باتت واشنطن تصنفها منظمات إرهابية. في كيتو عاصمة الإكوادور، أعلن روبيو أنّ عصابة "لوس تيغويرونيس"، إحدى أقوى العصابات الإجرامية في الإكوادور، ستصنّفها واشنطن منظمة إرهابية، ما سيؤدي إلى عزلها عن النظام المالي الأميركي. وأعلنت الولايات المتحدة تصنيفات مماثلة شملت عصابات إكوادورية أخرى، و"ترين دي أراغوا" في فنزويلا وكارتل سينالوا في المكسيك. وقال روبيو للصحافيين "نحن لا نتحدث عن مافيا عادية، نحن نتحدث عن إرهابيين". وأضاف "إذا لم تفعلوا شيئا ضد هذه الجماعات، فستلتهم هذه البلدان بالكامل". وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (اليمين) ورئيسة بيرو كيكو فوجيموري خلال مؤتمر صحافي في القصر الحكومي في ليما (أ ف ب). وتعدّ البيرو، أحد أكبر منتجي الكوكايين في العالم، من الدول التي شهدت تدهوراً حاداً في الأمن خلال السنوات الأخيرة. كما شهدت الدولة البالغ عدد سكانها 34 مليون نسمة، ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات جرائم القتل منذ عام 2018.