إذا كنت تسعى إلى خفض مستويات سكر الدم وتحسين التحكم في الجلوكوز، فقد يكون لروتينك المسائي تأثير أكبر مما تتوقع. فبعض العادات، مثل تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر قبل النوم، قد تجعل من الصعب على الجسم الحفاظ على مستويات صحية من سكر الدم. وفي المقابل، يمكن لبعض التغييرات البسيطة في روتين ما قبل النوم أن تساعد على استقرار مستويات الجلوكوز، بحسب تقرير نشره موقع "Health". تجنب الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر تؤثر الكربوهيدرات بشكل كبير في مستويات سكر الدم، إذ تتحول إلى سكريات يمتصها مجرى الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع الغلوكوز. وتفتقر الكربوهيدرات المكررة عادةً إلى عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر، لذلك قد تسبب تقلبات أكثر حدة في مستويات الغلوكوز. وتشمل المصادر الشائعة للسكريات المضافة المشروبات الغازية والشوكولاتة الساخنة والآيس كريم والحلويات والبسكويت، وهي أطعمة تُهضم سريعًا وقد تؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم يعقبه انخفاض ملحوظ. وقد يساعد تقليل استهلاك الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، خصوصًا قبل النوم، على تحسين التحكم في سكر الدم على المدى القصير والطويل، كما قد يسهم تقليل السكر في تحسين جودة النوم، وهي بدورها عامل مهم للحفاظ على مستويات صحية من الغلوكوز. اجعل عشاءك غنيًا بالبروتين والألياف يلعب البروتين والألياف دورًا مهمًا في تنظيم سكر الدم، إذ يبطئان عملية الهضم ويزيدان الوقت الذي يستغرقه الطعام للانتقال من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على جعل استجابة الغلوكوز أكثر اعتدالًا. ومن الأفضل الجمع بين الكربوهيدرات ومصادر البروتين والألياف في الوجبة نفسها. ويمكن مثلًا تناول الأرز أو المعكرونة مع الدجاج أو السلمون أو التوفو أو العدس، إلى جانب خضراوات غير نشوية مثل البروكلي أو الهليون مع زيت الزيتون. تشير دراسات إلى أن تناول العشاء في وقت مبكر، مثل السادسة مساءً بدلًا من التاسعة، قد يساعد على تحسين التحكم في سكر الدم وحساسية الإنسولين. وترتبط الوجبات المتأخرة ليلًا بانخفاض جودة التحكم في الغلوكوز، لأن الخلايا تصبح أقل استجابة للإنسولين خلال ساعات الليل. وبالتالي، قد يؤدي تناول وجبة كبيرة في وقت متأخر إلى ارتفاع مستويات سكر الدم بعد النوم. يعد الحصول على نوم جيد ومنتظم أمراً ضرورياً أيضًا للحفاظ على مستويات صحية من سكر الدم. فاضطراب النوم والحرمان منه قد يزيدان مقاومة الإنسولين، ويرفعان هرمونات التوتر، كما قد يعززان الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر. ويُشار إلى أن الحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا هدف مناسب لمعظم البالغين، بينما تستدعي مشكلات النوم المستمرة استشارة مختص لتحديد أسبابها والتعامل معها. قد يساعد المشي بعد تناول الطعام على خفض الغلوكوز في مجرى الدم، من خلال تحفيز العضلات على استخدامه للحصول على الطاقة. وأظهرت دراسات أن المشي لمدة قصيرة، حتى نحو 10 دقائق بعد الوجبات، قد يساعد على خفض مستويات سكر الدم. ولذلك، يمكن أن تكون نزهة قصيرة بعد العشاء عادة بسيطة وسهلة تُدرج ضمن الروتين اليومي لدعم التحكم في الجلوكوز.