بالتزامن مع إعلان إسرائيل تدمير بنى تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، كشفت الولايات المتحدة أن الحوار بين الجانبين لا يزال مستمرًا، مؤكدة أن الجولة المقبلة من المحادثات ستُعقد قريبًا في العاصمة الإيطالية روما. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لـ«سكاي نيوز عربية»، إن الجولة المقبلة في روما تأتي «بما يتوافق مع الترتيبات التي وُضعت منذ أسابيع»، مشيرًا إلى استمرار المشاورات في بيروت والقدس وواشنطن. وأضاف أن واشنطن تراقب من كثب ما وصفه بـ«الدعوات الصادرة من جنوب لبنان»، والتي تطالب الحكومة اللبنانية بتأكيد سيادتها ومنع حزب الله من إطلاق الأسلحة وتخزينها داخل المناطق السكنية، مشيدًا بهذه الدعوات ومؤكدًا دعم الولايات المتحدة استعداد الحكومة اللبنانية للاستجابة لها. واعتبر المتحدث الأميركي أن «أسلحة حزب الله لم تجلب سوى البؤس والدمار إلى لبنان»، وأن الحزب «لا يزال يشكل العقبة أمام السلام»، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى وضع خطة لنزع السلاح من جميع الأراضي اللبنانية، وفق ما ينص عليه «الإطار الثلاثي». وشدّد على أن «الإطار الثلاثي يشكل خارطة الطريق الوحيدة للسلام»، مؤكدًا أن الانخراط الدبلوماسي متواصل بصورة يومية. وجاء الموقف الأميركي بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي دمّر بنى تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت جميع عناصر الحزب الذين بقوا داخل المنشأة أو حاولوا الفرار منها، مشيرًا إلى أن تدمير البنى التحتية استكمل ما وصفه بـ«فرض السيطرة العملياتية» على المنطقة فوق الأرض وتحتها. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 دمّرت، بعد «نشاط تحضيري مطوّل»، المسارات تحت الأرض الواقعة ضمن ما سمّاه «المنطقة الأمنية»، بهدف منع حزب الله من استخدامها في التخطيط وتنفيذ عمليات عسكرية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، تجاوز طول البنى التحتية التي دُمّرت كيلومترين، وعُثر داخلها على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والمسيّرات والرشاشات، إضافة إلى عشرات الصواريخ المضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة. وزعم الجيش الإسرائيلي أيضًا العثور على مجمّع قيادة مركزي تابع لوحدة «بدر»، يضم غرفًا للقيادة والسيطرة وتخزين الأسلحة والمبيت، مدعيًا أن هذه البنية التحتية الاستراتيجية بُنيت على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين.