ردّ النائب جورج عطالله بعنف على النائب بلال الحشيمي، على خلفية الطعن الذي تقدّم به نواب «التيار الوطني الحر» بقانون العفو، داعيًا إياه إلى الصمت إذا لم يكن قد قرأ القانون أو استوعب مضمونه. وقال عطالله، في بيان: «مصيبة هذا المجلس النيابي، كما مصيبة اللبنانيين، تكمن في نوعية بعض النواب الذين يصحّ فيهم القول إنهم نوائب». وأضاف: «لعلّ أبلغ مثال على ذلك أن يأتيك نائب لا يقرأ، وإن قرأ لا يستوعب ما هو مكتوب، فضلًا عن كمّ الجهل الذي يعاني منه في المعرفة القانونية والوطنية، وهذا ما يتمثل في النائب بلال الحشيمي، الذي ثارت ثائرته بسبب تقديم نواب التيار الوطني الحر طعنًا بقانون العفو، أو بالأحرى قانون الإفلات من العقاب وتشريع الجريمة». وتابع: «فقد الحشيمي صوابه عندما اتخذ المجلس الدستوري قراره بوقف مفعول القانون المذكور، فأصدر بيانًا هاجم فيه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، متحديًا إياه أن يذكر المادة التي تعفي المسلحين وقتلة العسكريين والفاسدين». وأردف عطالله: «يبدو أن النائب حشيمي لم يقرأ المادة الثالثة من القانون، حيث جرى تخفيض عقوبة جرائم القتل العمد والجرائم المرتبطة بالجماعات المسلحة وقتل المدنيين والعسكريين، إضافة إلى جرائم الفساد والاغتصاب، بحيث أصبحت عقوبة الإعدام، بعد إلغائها واستبدالها بالأشغال الشاقة المؤبدة، 17 سنة سجنية، بعدما كانت قد خُفّضت أصلًا من الإعدام إلى 28 سنة سجنية». وقال: «إذا كان النائب حشيمي لم يقرأ هذه المادة، أو قرأها ولم يستوعب مضمونها، فالأحرى به أن يصمت وألّا يتكلم في القانون». وفي معرض ردّه على قول الحشيمي إن مؤسس «التيار الوطني الحر» استفاد من العفو، اعتبر عطالله أن «هذا الكلام يمثل قمة الجهل، لأن قانون العفو الذي أُقر عام 1990 نفاه وأبعده عن لبنان، فيما استفاد من قانون العفو الذي أُقر عام 2005 سمير جعجع وأشخاص منتمون إلى جماعات مسلحة». وأضاف: «أما الرئيس العماد ميشال عون، فقد أكدت المحكمة الناظرة في ملفه عدم وجود أساس قانوني لمحاكمته، وأصدرت حكمها ببراءته، وهكذا يكون قد حصل على براءته في المحكمة رغمًا عن كل الذين حاولوا إدانته». وختم عطالله بيانه بالقول: «سيبقى التيار الوطني الحر حاميًا ومدافعًا عن الحق والعدالة والوطن، رغمًا عن جهل الجاهلين».