وجّه اللواء أشرف ريفي رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، حذّره فيها من فرض مزيد من الضرائب والرسوم، داعيًا إلى عدم جعل المواطنين والفئات الأكثر فقرًا الحلقة الأضعف في مسيرة الإصلاح وبناء الدولة. وقال ريفي في رسالته: "دولة الرئيس نواف سلام، بكل محبة وتقدير واحترام، أقول لك إنك ربحت، وتربح، الكثير في السياسة، وفي النزاهة، وفي وضوح الموقف السياسي، وهذا رصيد وطني ثمين نأمل أن تحافظ عليه، وألا تسمح لأي قرار مالي أو اقتصادي بأن ينتقص منه". وأضاف: "لذلك أقول لك بصراحة ومحبة: لا تخسر هذا الربح بالضرائب والرسوم، فالناس لم تعد تحتمل مزيدًا من الأعباء". وأشار ريفي إلى أن الموظفين في القطاع العام، والعاملين في القطاع الخاص، والمؤسسات الرسمية والخاصة، ولا سيما العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، يعيشون جميعًا تحت ضغط معيشي يفوق قدرتهم على الاحتمال. وأكد أنه "لا يمكن لأي حكومة أن تستمر من دون بيئة حاضنة"، معتبرًا أن البيئة الحاضنة الفعلية لأي حكومة هي الناس، وفي مقدمهم الفقراء وذوو الدخل المحدود الذين دفعوا الثمن الأكبر خلال سنوات الانهيار. وتابع: "أخشى، دولة الرئيس، أن يكون هناك من يريد حرق الحكومة شعبيًا، من خلال تأليب الفقراء ودفع الناس إلى مواجهة الدولة، فلا تعطوا هؤلاء الفرصة". وشدد ريفي على أن المرحلة الراهنة ليست مرحلة تحميل المواطنين مزيدًا من الضرائب والرسوم، بل مرحلة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها وترسيخ الثقة بها. وقال: "الأولوية اليوم هي إقامة الدولة، ولو اقتضى ذلك تقديم الاعتبارات الوطنية والاجتماعية على الحسابات الاقتصادية الضيقة. فلا اقتصاد من دون دولة، ولا إصلاح من دون ثقة، ولا دولة قوية فوق شعب أنهكته الأزمات". وأضاف متوجهًا إلى سلام: "حافظوا على الناس تحافظوا على الدولة، وحافظوا على رصيدكم لأنه رصيد لبنان في هذه المرحلة". وختم ريفي: "أقولها من موقع الحرص على الدولة والحكومة ومن موقع المسؤولية الوطنية: لا تجعلوا المواطن الحلقة الأضعف في مسيرة الإصلاح، ولا تجعلوا الفقراء يدفعون ثمن بناء الدولة. فالدولة التي نريدها هي دولة تحمي شعبها، لا دولة تزيد أعباءه". وتأتي رسالة ريفي بالتزامن مع استمرار الحكومة في مناقشة مشروع موازنة العام 2027، وسط تحركات مطلبية للعسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام، ونقاش بشأن كيفية تمويل الزيادات من دون فرض ضرائب ورسوم جديدة أو التسبب بمزيد من التضخم وتراجع القدرة الشرائية.