يُفترض أن يكون قطاع الاتصالات في لبنان رافعةً للاقتصاد ومورداً أساسياً للخزينة، لا مجرد بابٍ لزيادة الرسوم على المواطنين، ومع استمرار الشكاوى من كلفة الاتصالات والإنترنت، ومن مستوى الخدمة والبنية التحتية، تبدو الحاجة ملحّة إلى مقاربة مختلفة تقوم على الاستثمار والتحديث وتحسين الإدارة، وزارة الاتصالات نفسها طرحت في عام 2026 سياسة وطنية للقطاع للأعوام 2026–2030، فيما أُعيد تفعيل الهيئة الناظمة للاتصالات بعد سنوات من التعطيل، مع تأكيد رسمي على أن تطبيق القانون 431 والاستثمار في البنية التحتية يشكلان مدخلاً لإصلاح القطاع، والإجراءات الواجب اتخاذها برأي الباحث الاقتصادي زياد ناصر الدين تبدأ بتحسين السرعة وتخفيض كلفة الإنترنت، لافتا الى ان اصلاح القطاع يبدأ بالاستثمار بالالياف البصرية لتحسين السرعة والاستقرار فيما خص الانترنت وتخفيض كلفة الانترنت مقابل زيادة حجم الاستهلاك وعدد المشاركين وتخفيض الهدر والكلفة التشغيلية وتحسين ادارة "تاتش" و"الفا" ومكافحة الشبكات الغير شرعية وفتح باب الاستثمار والمنافسة دون الاحتكار على ان تبقى البنى التحتية الاستراتيجية تحت رقابة الدولة مع تطوير خدمات الشركات والاقتصاد الرقمي ما قد يوصل الى قطاع قوي وايرادات مستمرة. في العام 2025 حققت إيرادات الخلوي زيادة وصلت إلى 534 مليون دولار مقابل 493 في العام 2024، ولكن هذه الزيادة غير كافية برأي ناصر الدين لأن هذا القطاع من المفترض أن يحقق زيادة أكبر بكثير لتحسين إيرادات خزينة الدولة، ومنها استعادة ايرادات الانترنت الغير شرعية وفتح باب الاستثمار وكسر الاحتكار والاهتمام بسوق الخدمات الرقمية، والمطلوب ايرادات عبر ايقاف كل شيء غير شرعي ومحاصصات واستثمارات وفتح الباب للمنافسة . إزاء الواقع الحالي، فإن المطلوب لتحسين قطاع الاتصالات بحسب الخبراء خدمة أفضل للمواطن بكلفة أكثر عدالة، وإيرادات أعلى للدولة من خلال الاستثمار والكفاءة والإنتاجية، لا عبر فرض أعباء إضافية على الناس.