أعلن وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق، ريبر أحمد، اليوم الخميس، أن عمليات سحب قوات التحالف الدولي خارج العراق تجري بشكل يومي تمهيداً لإتمام الانسحاب الكامل بنهاية أيلول/سبتمبر الحالي، مشيراً في الوقت ذاته إلى بدء استئناف قسم من شركات النفط العالمية لأعمالها في الإقليم. وتأتي هذه التحركات التفصيلية تلبيةً للجدول الزمني المبرم بين بغداد وواشنطن لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف وسحب المنظومات الدفاعية، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة التنسيق الأمني بين الحكومة الاتحادية والإقليم للحفاظ على الاستقرار. وقال أحمد، على هامش مشاركته في ورشة عمل أقيمت في أربيل تناولت مسألة الهجرة وفقاً لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "قوات التحالف بدأت بالانسحاب من العراق وإقليم كردستان، وبحسب الاتفاقية المبرمة فإن نهاية الشهر الحالي ستشهد انسحاب قوات التحالف من العراق بشكل كامل"، مبيناً أن "عمليات نقلهم إلى خارج العراق تجري بشكل يومي". وأوضح وزير الداخلية في حكومة الإقليم أن "مسألة أمن البلاد واستقراره تتطلب التنسيق مع جميع الجهات الدولية والداخلية، وإدارة مشتركة بين بغداد وأربيل"، لافتاً إلى وجود "تعاون وتنسيق مشترك بين الجهات المختصة، لاسيما القوات الأمنية العراقية وإقليم كردستان". وفي ما يتعلق بالقطاع الاقتصادي والطاقة، أكد أحمد أن "قسماً من شركات النفط استأنفت أعمالها في إقليم كردستان". وتوصلت بغداد وواشنطن في أيلول/سبتمبر 2024 إلى اتفاق رسمي يحدد خريطة طريق وجدولاً زمنياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" في العراق، على أن يُستكمل الخروج الكلي وتفكيك القواعد وتدابير الدفاع الجوي بحد أقصى بحلول 30 أيلول/سبتمبر 2026. وينص الإطار التنفيذي للاتفاق على التحول من التحالف العسكري الموسع إلى روابط وصيغ تعاون أمني وعسكري ثنائي تركز على التدريب، المشورة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية دون الحاجة لتواجد عسكري ميداني واسع. وكان المستشار الأمني للحكومة العراقية، قاسم الأعرجي، قد قال في تصريحات سابقة إن الانسحاب الأميركي من البلاد سيتم في موعده المقرر في الثلاثين من أيلول/سبتمبر الحالي من دون تغيير، مؤكداً أن ذلك يشمل منظومات الدفاع الجوي أيضاً. وترتبط هذه الإشارة بـمنظومتي "باتريوت" الموجودتين في أربيل، واللتين ساهمتا بشكل كبير في صد الهجمات الإيرانية بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ باليستية خلال الفترة الماضية على مواقع ومقرات في إقليم كردستان العراق. وأكد الأعرجي أن الحكومة ماضية في تنفيذ الاتفاق، وأن الجانب الأميركي أبدى استعداده الكامل للانسحاب في الموعد المحدد. ورغم تقليص الوجود العسكري الميداني، أكدت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة أنها ستواصل التعاون مع القوات العراقية في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية ومكافحة تنظيم "داعش"، وذلك ضمن أطر ثنائية لا تستلزم وجوداً عسكرياً واسع النطاق، في حين لم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية تفصيلية بشأن أعداد القوات الأميركية أو قوات التحالف التي غادرت العراق كلياً حتى الساعات الأخيرة.