بدأ معسكر القوى الإسرائيلية المناهضة لاستمرار بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة ترتيب صفوفه عمليًا قبل انتخابات 2026، عبر اتفاقات فائض أصوات تهدف إلى منع هدر أي صوت وتعظيم فرص الحصول على مقاعد إضافية، فيما أحدث اتفاق نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان سلسلة تداعيات دفعت غادي أيزنكوت إلى التحالف مع يائير غولان، في وقت يستعد فيه نتنياهو لاتفاق مماثل مع بتسلئيل سموتريتش، ما يضع إيتمار بن غفير أمام مأزق انتخابي. وبحسب تقرير للصحافيين موران أزولاي ويوفال كارني في موقع "ynet" الإسرائيلي، أعلنت الأحزاب الـ4 المعارضة لاستمرار نتنياهو مساء الخميس توقيع اتفاقات فائض أصوات في ما بينها، في خطوة تنظّم توزيع الأصوات داخل ما يُسمى "معسكر التغيير". وكان أول من أعلن الاتفاق رئيس حزب "معًا" نفتالي بينيت ورئيس "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان. أما غادي أيزنكوت، رئيس حزب "يشار!"، الذي كان يفضّل توقيع اتفاق فائض أصوات مع حزب آخر داخل المعسكر، فقد وجد نفسه مضطرًا إلى الاتفاق مع "الديمقراطيين" بزعامة يائير غولان، بعد أن حسم بينيت وليبرمان شراكتهما الانتخابية. وسارع أيزنكوت إلى أخذ الفضل في ترتيب المعسكر، وقال في بيان حزبه إنه "عمل بطرق متنوعة من أجل تنظيم معسكر التغيير والأمل على النحو الأمثل"، مضيفًا أن "استقرار المعسكر على 4 أحزاب أوجد، ولحسن حظنا، إمكانية توقيع اتفاقات فائض أصوات متبادلة وداخلية، وذلك استخلاصًا للعبر من الحملات الانتخابية السابقة". وأضاف الحزب: "نرحب بحقيقة أنه في الانتخابات المقبلة، فإن كل ورقة اقتراع للإسرائيليين الذين يطالبون بالتغيير واستبدال حكومة إخفاق 7 تشرين الأول ستذهب إلى أحد أحزاب التغيير، وسيتم منع ضياع الأصوات". وفي السياق نفسه، أعلن حزب أيزنكوت اتفاق فائض الأصوات مع "الديمقراطيين"، مهنئًا في الوقت ذاته على الاتفاق المبرم بين حزبي بينيت وليبرمان. ومن جهته، قال حزب يائير غولان: "نحن نرحب باتفاق فائض الأصوات مع حزب يشار! وبالتعاون داخل معسكر التغيير بأكمله. في الانتخابات المقبلة الهدف واضح: منع ضياع الأصوات، وتعظيم قوة المعسكر، واستبدال حكومة إخفاق 7 تشرين الأول". لكن الاتفاق بين أيزنكوت وغولان أثار ردًا فوريًا من رئيس حزب "الصهيونية الدينية" ووزير المال بتسلئيل سموتريتش، الذي قال: "منذ أشهر طويلة وأنا أحذر من أن رجال اليمين الذين سيصوتون لغادي أيزنكوت سيحصلون على يائير غولان وزيرًا للدفاع وشريكًا كبيرًا في حكومته. الآن تم الاتفاق على ذلك رسميًا". وأضاف سموتريتش: "مع توقيع اتفاق فائض الأصوات بينهما، بات واضحًا للجميع أنهما سيقيمان حكومة يسار خطيرة". وفي المقابل، تبيّن مساء الخميس أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتجه إلى توقيع اتفاق فائض أصوات مع سموتريتش، وهو تطور يعقّد حسابات إيتمار بن غفير. فبن غفير لا يرغب في توقيع اتفاق مماثل مع عوفر وينتر، إلا أن هذه الحسابات تنطوي على مخاطرة بالنسبة إليه، إذ إنه في حال فشل حزب وينتر في تجاوز نسبة الحسم، فإن الأصوات التي يحصل عليها لن تدخل أصلًا في عملية توزيع المقاعد، ما قد يلحق ضررًا ببن غفير. ويُعد اتفاق فائض الأصوات أداة انتخابية تُوقّع قبل الانتخابات بين قائمتين للكنيست، تتعهدان بموجبها بالتعاون في توزيع المقاعد المتبقية بعد المرحلة الأولى من احتساب النتائج. وتقوم الفكرة على أن الأصوات التي لا تكفي لقائمة معينة للحصول على مقعد كامل لا تذهب سدى، بل يمكن أن تساعد الحزب الذي أبرمت معه الاتفاق على الفوز بمقعد إضافي. وبعد فرز الأصوات وإجراء التوزيع الأولي للمقاعد، يُقسم إجمالي الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القوائم التي تجاوزت نسبة الحسم على 120، ليتم بذلك تحديد معدل الأصوات المطلوب للمقعد. وفي المرحلة الأولى، تحصل كل قائمة على عدد المقاعد الكاملة الذي يتناسب مع عدد الأصوات التي نالتها. لكن لأن هذا التوزيع لا يصل عادة بصورة دقيقة إلى 120 مقعدًا، تبقى مجموعة من المقاعد تحتاج إلى توزيع، وهنا يدخل اتفاق فائض الأصوات حيّز التنفيذ. ويجري، لأغراض الحساب، التعامل مع الحزبين اللذين وقّعا الاتفاق كأنهما قائمة واحدة، ويتم احتساب معدل قائمتهما عبر قسمة مجموع الأصوات التي حصلا عليها معًا على عدد المقاعد التي نالاها معًا زائد 1. فعلى سبيل المثال، إذا حصل حزبان معًا على 400 ألف صوت، ونالا في المرحلة الأولى 11 مقعدًا، يكون المعدل الخاص بهما هو 400,000 مقسومة على 12، أي نحو 33,333 صوتًا. ثم تتم مقارنة هذا المعدل مع معدلات الأحزاب الأخرى أو أزواج القوائم الأخرى، ويحصل الثنائي صاحب المعدل الأعلى على المقعد الإضافي. بعد ذلك، يُعاد الحساب بالنسبة إلى المقعد التالي، مع تحديث عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب. وفي النهاية، إذا كان الثنائي الذي فاز بالمقعد الإضافي يتكوّن من حزبين، يُوزع ا