يختتم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولة في أميركا اللاتينية بزيارته البيرو الخميس، في إطار مساع لتعميق التعاون مع تكتل جديد من الحكومات المحافظة وتعزيز الجهود لمكافحة عصابات المخدرات في المنطقة. ووصل روبيو إلى ليما بعد زيارتين لكولومبيا والإكوادور، حيث رحّب بتعزيز التنسيق مع حكومتي البلدين في مواجهة العصابات الإجرامية التي باتت واشنطن تصنفها منظمات إرهابية. وسيلتقي روبيو الرئيسة كيكو فوجيموري، على أن يردا لاحقاً على اسئلة الصحافيين. وتأتي الزيارة بعد انضمام البيرو إلى "درع الأميركتين"، وهو تحالف تقوده واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة. وقبل عام، أطلقت الحكومة الأميركية حملة جوية عسكرية تستهدف قوارب تقول إنها تهرب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص حتى الآن. وتعدّ البيرو، أحد أكبر منتجي الكوكايين في العالم، من الدول التي شهدت تدهوراً حاداً في الأمن خلال السنوات الأخيرة. الرئيسة البيروفية كيكو فوجيموري مستقبلةى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 10 سبتمبر 2026 (أ ف ب) كما شهدت الدولة، البالغ عدد سكانها 34 مليون نسمة، ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات جرائم القتل منذ عام 2018، في حين تواصل شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات نشاطها على أراضيها. وقال وزير خارجية البيرو كارلوس إسبا إن الأمن والاستعدادات لظاهرة "إل نينيو" المناخية يشكلان الأولويتين الرئيسيتين لزيارة روبيو. وفي كيتو عاصمة الإكوادور، أعلن روبيو الأربعاء أن عصابة "لوس تيغويرونيس"، إحدى أقوى العصابات الإجرامية في الإكوادور، ستُصنَّفها واشنطن منظمة إرهابية، ما سيؤدي إلى عزلها عن النظام المالي الأميركي. وأعلنت الولايات المتحدة تصنيفات مماثلة شملت عصابات إكوادورية أخرى، و"ترين دي أراغوا" في فنزويلا وكارتل سينالوا في المكسيك. وقال روبيو للصحافيين: "نحن لا نتحدث عن مافيا عادية، نحن نتحدث عن إرهابيين". وأضاف: "إذا لم تفعلوا شيئاً ضد هذه الجماعات، فستلتهم هذه البلدان بالكامل". وتندرج جولة روبيو في اطار جهود إدارة ترامب لمواجهة نفوذ الصين وروسيا وإيران في أميركا اللاتينية. وقبيل وصول روبيو إلى ليما، رفضت السفارة الصينية الإيحاء بأن المنطقة هي "ساحة خلفية" لأي طرف، ودافعت عن تعاون بكين مع دول أميركا اللاتينية.