انهالت التعليقات على قرار وزيرة التربية ريما كرامي حول تحديد مسار التعليم في القطاع الرسمي وخطة التعليم من بعد أو بشكل حضوري في مدارس الجنوب. وتناولت التعليقات تصنيف وزارة التربية مدرسة برعشيت في قضاء بنت جبيل (متاخمة للخط الأصفر) ضمن مناطق التعليم الحضوري رغم الدمار الذي لحق بها، فيما صُنفت مدارس أخرى بعيدة عن الحدود ضمن مدارس التعليم من بعد، مثل كفردونين ودير إنطار وخربة سلم. واعتبروا أن القرار غريب، وعشوائي، وغير مبني على أي معايير موضوعية، ولا يأخذ بعين الاعتبار حجم المخاطر الأمنية على الأرض. وكانت وزارة التربية أعدّت خطة وصدرت في قرار حمل الرقم 1241، صنفت فيه المدارس في الجنوب بحسب المناطق، وحددت فيها نوعية التعليم بشكل مرن بين تعليم من بعد أو حضوري. وردَّ مكتب الوزيرة ريما كرامي على الانتقادات نافياً كل الإدعاءات. وشرح لـ"المدن" إن إعداد خطة التعليم وضعت منذ نحو شهر، وتضررت مدارس عدة بعدها، وتقوم وزارة التربية بتحديث وضع المدارس كل يوم نظراً لتغير الظروف الأمنية. لكن وزيرة التربية ريما كرامي لم تُلزم أي مدرسة في الجنوب بحذافير الخطة، بل تركت حرية الخيار للمدراء والبلديات لتحديد المخاطر. فالعام الدراسي ينطلق في الجنوب بظروف أمنية متقلّبة وخيار تعليم الطلاب، بأي طريقة ممكنة، أفضل من عدم الإقدام على أي خطوة. لكن لا تفرِض الوزارة على أبناء المنطقة خطة جامدة، بل تتشاور معهم لاتخاذ القرارات المناسبة. تحديث المعلومات ومرونة التعليم وأضاف مكتب كرامي أن المعلومات الواردة في القرار مأخوذة من المناطق التربوية، التي تُحدِثُ المعلومات بشكل دوري لكن تتغير المعطيات بين يوم وآخر. فعلى سبيل المثال، مدرسة برعيشت، التي يتحدثون عنها، أضرارها تعتبر طفيفة قياساً بالأضرار التي وقعت على غالبية مدارس القرى المحتلة والمتاخمة لها، ويمكنها استقبال الطلاب. ورغم ذلك لم يكن قرار التعليم الحضوري فيها إلزامياً، لا فيها ولا في كفردونين أو خربة سلم. بل شددت الوزيرة على أن التعليم يكون رهن تطور الأوضاع الأمنية. ونوّه مكتب كرامي إلى أنّ فعاليات منطقة النبطية أتوا إلى وزارة التربية وطلبوا من الوزيرة السماح لهم بالتعليم الحضوري في النبطية منذ أقل من شهر، لكنها أكدت عليهم ضرورة متابعة الظروف الأمنية، فخطتها لإطلاق العام الدراسي كانت منذ البداية مرنة وتراعي الظروف الأمنية، وأكدت ذلك خلال جولتها الأخيرة على مدارس قرى النبطية وصور. تحاول وزارة التربية تأمين حق التعليم للطلاب آخذة بالاعتبار الواقع الأمني في الجنوب. وأتى نقل طلاب من مدرسة إلى أخرى بناء على تقييم المسؤولين في المدرسة والمنطقة التربوية. فعلى سبيل المثال، وحيال ما يحصل في المنصوري، وبما أن نحو خمسين بالمئة من طلاب المنصوري والقرى المحيطة يسكنون في منطقة المساكن في صور، جرى نقلهم إلى البرج الشمالي.