نقل موقع "واللا" عن مصادر أمنية إسرائيلية أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة، عبر قنوات أمنية، بأن مخطط "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان فشل، معربة عن استيائها من أداء الجيش اللبناني في التعامل مع ما وصفته بالبنى التحتية التابعة لحزب الله والعناصر الموجودة في المنطقة. وبحسب الموقع، نقلت إسرائيل إلى واشنطن، عبر مبعوثين وقنوات أمنية، رسالة تتضمن انتقادات لأداء الجيش اللبناني في جنوب لبنان، وزعمت أنه لا يدمر البنى التحتية التي يحدد الجيش الإسرائيلي إحداثياتها، في وقت يواصل فيه طلب الحصول على نقاط وإحداثيات إضافية. وأفاد "واللا" بأن إسرائيل نقلت كذلك معلومات إلى الولايات المتحدة تتعلق بأنشطة الجيش اللبناني في الجنوب، وأعربت عن استيائها مما تعتبره ضعفاً في تعامله مع مواقع وبنى حزب الله. ونقل الموقع عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الجيش اللبناني "لا يدمر البنى التحتية الإرهابية وفق نقاط الإحداثيات التي يزوده بها الجيش الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه يطلب المزيد من نقاط الإحداثيات، رغم أنه لا يفعل شيئاً حيالها". وأشار "واللا" إلى أن الجيش الإسرائيلي ينتقد أداء الجيش اللبناني، ويعتبر أنه لا يتحرك بفاعلية كافية ضد البنى التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان. ووفق التقديرات الإسرائيلية التي أوردها الموقع، فإن إيران، التي قدمت في السابق دعماً كبيراً لحزب الله، منشغلة حالياً بتحدياتها وصراعاتها، ولا تظهر، بحسب تلك التقديرات، استعجالاً في تقديم مساعدة إضافية للحزب. وبحسب مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي تحدثوا إلى "واللا"، فإن قائد الجيش العماد رودولف هيكل يتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله، فيما انتقدوا أداء الجيش اللبناني في عمليات المسح وتحديد مواقع البنى التحتية والأسلحة التابعة للحزب. ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن "لا احتكاك حقيقياً بين الجيش اللبناني وحزب الله"، معتبراً أن الحزب لا يريد السماح بجمع أسلحته أو تدمير بناه التحتية. وأضاف المسؤول أن قائد الجيش اللبناني "لا يبذل جهداً استثنائياً"، على حد تعبيره، وقال إن ما يجري على الأرض لا يرقى، وفق التقييم الإسرائيلي، إلى مستوى "الإنفاذ" المطلوب، معتبراً أن الجيش اللبناني منشغل بصورة أكبر بعمليات التنسيق. وأوضح أن عدم رضا إسرائيل عن أداء الجيش اللبناني يشكل أحد الأسباب التي تدفعها إلى التريث في الموافقة على الانتقال إلى "مناطق تجريبية" إضافية في جنوب لبنان. كما نقل "واللا" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع تفاصيل تتعلق بإحدى النقاط التي قدم الجيش الإسرائيلي إحداثياتها إلى الجيش اللبناني، وقال إن قوة لبنانية وصلت إلى الموقع ودخل عناصرها مسافة محدودة في مدخل يؤدي إلى أنفاق قبل أن يستديروا ويغادروا. وزعم المسؤول أن عناصر الجيش اللبناني "لم يجرؤوا على الدخول" إلى عمق الأنفاق، مضيفاً أن التقدير الإسرائيلي هو أنهم لن يتعاملوا مع المواقع بالصورة التي تطالب بها إسرائيل، رغم استمرار الجانب اللبناني في طلب الحصول على إحداثيات إضافية. وبحسب "واللا"، ترى إسرائيل أن هذا الأداء يعكس فشل الصيغة التي كانت تقوم عليها تجربة "المناطق التجريبية"، والتي كان يفترض أن تشكل نموذجاً يمكن تطبيقه لاحقاً في مناطق أخرى من جنوب لبنان. وأشار الموقع إلى أن هذه التقديرات والانتقادات نُقلت إلى الجانب الأميركي ضمن الاتصالات الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تربط موافقتها على توسيع نطاق "المناطق التجريبية" بما تعتبره نتائج ملموسة على الأرض. وفي سياق متصل، كان قد صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير أن الجيش الإسرائيلي "مستعد وجاهز على جميع الجبهات"، وأنه لن يسمح لأعدائه، خصوصاً في غزة ولبنان، بإعادة بناء قدراتهم أو إنشاء بنى تحتية، مؤكداً استمرار العمليات الهجومية والمنهجية التي تهدف، بحسب تعبيره، إلى إضعافهم وإزالة التهديدات في مراحلها المبكرة. وخلص "واللا" إلى أن الموقف الإسرائيلي الحالي يقوم على اعتبار أن التجربة لم تحقق النتائج التي كانت متوقعة منها حتى الآن، وأن ذلك يفسر تردد إسرائيل في الموافقة على إضافة مناطق جديدة إلى المخطط، بالتوازي مع استمرار انتقادها لأداء الجيش اللبناني وطريقة تعامله مع الإحداثيات والمواقع التي يقدمها الجانب الإسرائيلي.