أعلن وزير الإعلام بول مرقص مقررات جلسة مجلس الوزراء، التي عُقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، موضحًا أن المجلس درس 28 بندًا عاديًا، إلى جانب شؤون مختلفة، وأقرّ معظم البنود المدرجة على جدول أعماله. وتصدّرت النقاشات ملفات الجنوب وتفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية والنفايات والعقارات الواقعة في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي. وفي مستهل الجلسة، أشار الرئيس عون إلى وضع حجر الأساس لمشروع توسيع مرفأ بيروت، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل «أمرًا إيجابيًا يبعث الكثير من الأمل في نفوس اللبنانيين»، ومشددًا على ضرورة اغتنام فرص الاستثمار المتاحة وتسريع العمل على المشاريع التي تخدم اللبنانيين. وفي ما يتعلق بالموازنة، لفت عون إلى أن الجلسات المتتالية المخصصة لدرس مشروع موازنة 2027 تساهم في تعزيز انتظام العمل الدستوري، مشيرًا إلى أنها المرة الثانية التي يُقدَّم فيها مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستورية. وتوقف رئيس الجمهورية عند أوضاع الجنوب، قائلًا: «لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم، وأريد أن أتوجه إليهم بالقول: لقد أصغينا إلى نداءاتكم ونحن إلى جانبكم، ولا يمكننا قطعًا أن نكون بعيدين عنكم». وأضاف: «لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعًا وهذا واجبنا تجاه أهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا من دون أي تقصير». بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن وجود الجيش والقوى الأمنية وأجهزة الدولة في الجنوب يشكل عامل ثقة واطمئنان للمواطنين، لكنه شدد على أن الأهالي «لا يريدون وجودًا عسكريًا وأمنيًا فحسب، بل أيضًا الخدمات الأساسية بحيث يشعرون فعلًا أن الدولة عادت إلى الجنوب». وأوضح سلام أنه عقد اجتماعًا مع وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ومجلس الإنماء والإعمار، ومجلس الجنوب، والهيئة العليا للإغاثة، وغرفة العمليات المركزية في السراي، جرى خلاله استعراض ما تحقق على مستوى الخدمات. وأشار إلى أن فرق الصيانة التابعة لوزارة الاتصالات تحركت سريعًا، ما أدى إلى عودة الاتصالات بصورة شبه كاملة إلى المناطق، بالتوازي مع جهود لإصلاح الطرقات والتحضير لإعادة تزفيتها، فضلًا عن بدء العمل على ترميم المدارس استعدادًا لانطلاق العام الدراسي المقبل. وكشف سلام عن إجراء دراسة أولية لحاجات القرى الجنوبية إلى البيوت الجاهزة، بهدف المساهمة في تسهيل عودة المواطنين إلى قراهم كمرحلة أولى، مؤكدًا وجود «مواكبة مدنية حقيقية إلى جانب وجود الجيش والقوى الأمنية»، على أن يجري تفعيلها بصورة أكبر بعد استكمال الإجراءات المطلوبة مع البنك الدولي. وأكد أن الأسابيع المقبلة ستُظهر بصورة أوضح نتائج الجهود المبذولة في القرى الجنوبية، ولا سيما في المناطق التي سُمّيت تجريبية وفي محافظة النبطية. وبعد الانتقال إلى جدول الأعمال، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون يتيح، عند الاقتضاء، تعيين رؤساء الأقلام والكتبة من بين احتياط قوى الأمن الداخلي، من دون حصر إمكان التعيين بموظفي الدولة. كما وافق المجلس على طلب وزارة الإعلام المتعلق بمشروع قانون لتخصيص حساب خاص للإذاعة اللبنانية، بما يتيح لها تحصيل إيرادات من الإعلانات وتأجير خدمات البث والاستديوهات وتلقي المساعدات والهبات وفق الأصول، على أن تُسجّل هذه الإيرادات ضمن المالية العامة بحسب القوانين والأنظمة المرعية. وفي ملف الجنوب، وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة المال بشأن مشروع قانون يرمي إلى منع التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي. وأوضح مرقص، ردًا على سؤال، أن هذه الخطوة لا تشكل قرارًا نافذًا مباشرة عن الحكومة، بل مشروع قانون سيُحال إلى مجلس النواب لدرسه وإقراره وفق الأصول. وفي ملف الهيئة الوطنية للمنافسة، استكمل مجلس الوزراء تعيين أعضائها، فسمّى عدنان رمال وجميل جليلاتي وباسكال ظاهر وإليان نعمة وأنيس بو دياب أعضاءً في الهيئة، التي تتولى مهام مرتبطة بحماية المنافسة والحد من الاحتكار. أما في ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، فجدّد مجلس الوزراء التزام المعايير التي سبق أن وضعها، ومنها الأقدمية وحاجات كل كلية وفق الاختصاص والكفاءة، إضافة إلى معايير الإنصاف. وأكد مرقص أن عقود التفرغ ستُنفذ على 4 دفعات، على أن يجري التدقيق النهائي في الأسماء في ضوء ملاحظات الوزراء، وإعادة الملف إلى مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها شهر لاستكمال العملية، فيما يبدأ مفعول أولى عقود التفرغ اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2027. وفي ملف النفايات، وافق مجلس الوزراء على تكليف مجلس الإنماء والإعمار مساعدة البلديات في أعمال الكنس وجمع النفايات، على أن تصدر الحكومة قرارًا تفصيليًا بالإجراءات المتخذة. وكشف مرقص عن عقد جلسة حكومية خ