في السياسة، النص الذي لا تقرأه هو الذي يحكمك.في لبنان، تم توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل، ونُشر نصه. لكن منذ أيام، ظهرت رواية ثانية تقول إن هناك نصاً آخر. ملحق أمني. وثائق جانبية. لم تُعرض على الرأي العام، ولم يتأكد أحد ما إذا كانت قد وصلت إلى مجلس النواب.التيار الوطني الحر التقط هذه النقطة. لم يصدر بياناً سياسياً، بل سلك الطريق المؤسساتي: سؤال رسمي إلى الحكومة عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، بطلب واحد وواضح: إيداع النسخة الكاملة للملحق لدى مجلس النواب.وفق red tv، يملك التيار معطيات عن التزامات غير معلنة تتجاوز النص المتداول.والسؤال هنا ليس عن السرية، بل عن الجوهر. لأن الملحق الأمني في أي اتفاق من هذا النوع، هو الذي يحدد كل شيء: آلية التنفيذ، من يراقب، ما هي صلاحيات الجيش اللبناني، وما هو دور الأطراف الدولية.وهنا يدخل الدستور.المادة 52 تنص بوضوح: الحكومة تطلع البرلمان على المعاهدات، لكن موافقته المسبقة إلزامية إذا كانت المعاهدة تفرض أعباء مالية، أو لا يمكن فسخها سنة بسنة.وعليه، فإن كشف هذا الملحق قد ينقل القضية من جدل سياسي حول الشفافية، إلى سؤال دستوري وجودي: هل هذا الاتفاق، بشكله الحالي، شرعي؟ وهل كان يمكن وضعه موضع التنفيذ دون تصويت النواب؟سؤال واحد بات معلقاً فوق كل الوثائق: ماذا وقّع لبنان فعلاً؟ في لبنان، تم توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل، ونُشر نصه. لكن منذ أيام، ظهرت رواية ثانية تقول إن هناك نصاً آخر. ملحق أمني. وثائق جانبية. لم تُعرض على الرأي العام، ولم يتأكد أحد ما إذا كانت قد وصلت إلى مجلس النواب. التيار الوطني الحر التقط هذه النقطة. لم يصدر بياناً سياسياً، بل سلك الطريق المؤسساتي: سؤال رسمي إلى الحكومة عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، بطلب واحد وواضح: إيداع النسخة الكاملة للملحق لدى مجلس النواب. وفق red tv، يملك التيار معطيات عن التزامات غير معلنة تتجاوز النص المتداول. والسؤال هنا ليس عن السرية، بل عن الجوهر. لأن الملحق الأمني في أي اتفاق من هذا النوع، هو الذي يحدد كل شيء: آلية التنفيذ، من يراقب، ما هي صلاحيات الجيش اللبناني، وما هو دور الأطراف الدولية. وهنا يدخل الدستور.المادة 52 تنص بوضوح: الحكومة تطلع البرلمان على المعاهدات، لكن موافقته المسبقة إلزامية إذا كانت المعاهدة تفرض أعباء مالية، أو لا يمكن فسخها سنة بسنة. وعليه، فإن كشف هذا الملحق قد ينقل القضية من جدل سياسي حول الشفافية، إلى سؤال دستوري وجودي: هل هذا الاتفاق، بشكله الحالي، شرعي؟ وهل كان يمكن وضعه موضع التنفيذ دون تصويت النواب؟ سؤال واحد بات معلقاً فوق كل الوثائق: ماذا وقّع لبنان فعلاً؟