يعود "فستان الانتقام" الشهير الذي ارتدته الأميرة ديانا إلى الواجهة، بعد أكثر من ثلاثة عقود على إطلالتها التي تحوّلت إلى واحدة من أكثر اللحظات أيقونية في تاريخ الموضة. الفستان الأسود الذي ارتدته ديانا عام 1994، في ليلة اعترف فيها الملك تشارلز بخيانته، يُطرح للبيع في مزاد علني للمرة الأولى منذ نحو 30 عاماً. ففي يونيو/حزيران عام 1994، ظهرت ديانا، أميرة ويلز، بهذا الفستان الأسود القصير خلال مناسبة في معرض سيربنتين في لندن، ولم يقتصر تأثيره على إطلاق صيحة في عالم الموضة، بل ألهم لاحقاً ظاهرة كاملة من الإطلالات التي ارتبطت بفكرة "فستان الانتقام". فستان الأميرة ديانا الذي دخل التاريخ ورغم أن مصمّمة الفستان، كريستينا ستامبوليان، لم تعد تحظى بالشهرة نفسها، فإن التصميم الذي ابتكرته للأميرة ديانا ظل راسخاً في الذاكرة الجماعية. وحظيت قصّة الفستان الجريئة بتفسيرات ربطتها برسالة علنية إلى الملك تشارلز، بعدما اعترف بخيانته الزوجية في مقابلة مع شبكة "ITV" قبل وقت قصير من ظهور ديانا في حفل سيربنتين. وجاء الفستان أسود ضيقاً، مع فتحة كتف جريئة، وبدا كأنه صُمّم ليظهر لزوجها ما الذي خسره. ونسّقته ديانا مع حذاء بكعب عالٍ، وأحمر شفاه أحمر، وعقد من اللؤلؤ، لتثبت أن الأناقة قد تكون أقوى أشكال الانتقام. "فستان الانتقام" في مزاد بعد نحو 30 عاماً وبعد 32 عاماً من ظهوره للمرة الأولى، يستعد أشهر "فستان أسود قصير" في التاريخ لإثارة ضجة جديدة، إذ ستعرضه دار "سوذبيز" في نيويورك للبيع في ديسمبر/كانون الأول المقبل، في أول مزاد له منذ ما يقارب ثلاثة عقود. وكانت ديانا قد ارتدت الفستان مرة واحدة فقط، قبل أن تبيعه عام 1997 ضمن مزاد خيري ضم 79 فستاناً، خُصّص ريعه لدعم جمعيات تعنى بمكافحة السرطان والإيدز. ومنذ ذلك الحين، بقي الفستان بحوزة مالكه الحالي. وسيُخصَّص جزء من عائدات مزاد "سوذبيز" المقبل للأعمال الخيرية أيضاً، لمصلحة مؤسسة "NHS Lothian Charity" نيابةً عن مستشفى إدنبرة الملكي. الأميرة ديانا استخدمت الموضة للتعبير عن مشاعرها ويُعد الفستان أحد أبرز الأمثلة على الطريقة الذكيّة التي استخدمتها ديانا في توظيف الموضة لإدارة صورتها العامة والتعبير عن مشاعرها. وبحسب مصممة أزيائها آنّا هارفي، اتخذت ديانا قرار ارتداء الفستان في اللحظة الأخيرة، بعدما احتفظت به لمدة ثلاث سنوات، لكنها كانت ترى في السابق أنه جريء أكثر من اللازم للظهور به علناً. وقالت هارفي في وقت سابق إن ديانا "أرادت أن تبدو بمظهر يساوي مليون دولار". وبعد ثلاثة عقود، قد تحقق أمنيتها حتى بعد رحيلها. هل يصل سعر الفستان إلى مليون دولار؟ وتقدّر "سوذبيز" أن يحقق الفستان ما بين 150 ألف دولار و300 ألف دولار، إلا أن السعر النهائي قد يتجاوز هذه التقديرات بفارق كبير، وقد يصل بسهولة إلى مليون دولار أو أكثر. ففي يناير/كانون الثاني 2023، بيع فستان مخملي من تصميم فيكتور إدلشتاين كان ضمن خزانة ديانا مقابل 604,800 دولار، أي خمسة أضعاف تقديره الأصلي. وفي أيلول/سبتمبر من العام نفسه، بيعت "كنزة الخراف" الشهيرة التي ارتدتها ديانا عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها مقابل 1.1 مليون دولار في نيويورك، أي أكثر بـ14 مرة من تقدير دار المزادات الذي تراوح بين 50 ألف دولار و80 ألفاً. تمثال ليدي ديانا في المتحف (أ ف ب) فستان الأميرة ديانا الأغلى ثمناً ورغم ضخامة هذه الأرقام، فإنها لا تجعل ذلك الفستان الأغلى الذي بيع من خزانة ديانا. فهذا اللقب يعود إلى فستان من تصميم جاك أزاغوري، ارتدته الليدي ديانا في مدينة فلورنسا الإيطالية عام 1985، وبيع في ديسمبر/كانون الأول 2023 مقابل 1,148,080 دولاراً في مزادات جوليانز في هوليوود، متجاوزاً تقديراته الأصلية بفارق كبير. وبالنظر إلى الشهرة العالمية التي يتمتع بها "فستان الانتقام"، يبدو من المرجح أن يضيف الفستان الأكثر شهرة في تاريخ الموضة الحديثة لقب "محطّم الأرقام القياسية" إلى سجله الحافل. ولن يقتصر الأمر على من يملكون القدرة المالية على اقتناء الفستان، إذ من المقرر أن يجول عالمياً قبل طرحه للبيع، مع محطات في لندن وهونغ كونغ وجنيف، قبل أن يعود إلى نيويورك لعرضه أمام الجمهور ومن ثم طرحه في مزاد كانون الأول.