واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، إلى نحو 6310 جنيهات، وفقاً لبيانات منصة "آي صاغة" المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات. وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7211 جنيهاً، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 5408 جنيهات، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 50.48 ألف جنيه، وسجلت الأونصة في الأسواق العالمية نحو 4405 دولارات. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب وعدم اليقين تسيطر على أسواق الذهب، نتيجة تضارب العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار، فمن ناحية، تعزز بيانات الاقتصاد الأميركي وتوقعات رفع أسعار الفائدة قوة الدولار، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب، بينما توفر التوترات الجيوسياسية المستمرة، وخاصة المرتبطة بإيران، دعماً للمعدن النفيس باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن. وفي السوق المصرية، ظل تأثير سعر صرف الدولار على أسعار الذهب محدوداً، في ظل الاستقرار النسبي للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري. وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في منتصف سبتمبر سيكون الحدث الأهم في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن رفع أسعار الفائدة سيشكل ضغطاً قوياً على أسعار المعدن النفيس، في حين أن تثبيت الفائدة قد يمنح الأسواق قدراً من الارتياح، بما يدعم استقرار الذهب أو ارتفاعه بصورة محدودة. وأضاف إمبابي أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه يعكس تحسناً نسبياً في أوضاع سوق الصرف، لافتاً إلى أن التجار المحليين يحتفظون بهوامش ربح معقولة، وهو ما يظهر في اتساع الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المحلية والسعر المكافئ له عالمياً. ورصدت منصة "آي صاغة" اتساع الفجوة السعرية بين الذهب في السوق المحلية والسعر المكافئ للذهب عالمياً، حيث تحركت الفجوة من نحو سالب 3.56 جنيه في تعاملات أمس، إلى نحو سالب 10.86 جنيه في تعاملات اليوم. وأكدت "آي صاغة" أن وجود فجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي لا يعني بالضرورة وجود خلل في آلية التسعير، إذ تتأثر أسعار الذهب في مصر بمجموعة من العوامل، من بينها سعر صرف الدولار، وحجم العرض والطلب، وتكاليف التداول والتوزيع، بالإضافة إلى هوامش التجار.