جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، بين فرص الاستثمار المتاحة أمام لبنان وضرورة تسريع العمل الحكومي، موجّهًا في الوقت نفسه رسالة إلى أهالي الجنوب أكد فيها وقوف الدولة إلى جانبهم، ومعلنًا أن «الوقت حان لكي تعود الدولة إلى الجنوب». واستهل عون كلمته بالإشارة إلى وضع حجر الأساس لتوسيع مرفأ بيروت، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل أمرًا إيجابيًا يبعث الأمل في نفوس اللبنانيين و«بادرة خير للجميع»، ساهم فيها وزير الأشغال العامة والنقل. وأعرب عن أمله في أن تتبع هذه الخطوة مشاريع إضافية في الاتجاه نفسه، مذكّرًا بأن رئاسة الجمهورية طلبت منذ فترة من الوزارات إعداد مشاريع لرفعها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وكشف عون أن المسؤولين ورجال الأعمال الإماراتيين أبدوا ترحيبًا ورغبة في الاستثمار في لبنان، لافتًا إلى أن وفدين زارا البلاد حتى الآن لهذه الغاية. وطلب من الوزراء التحرك بأقصى سرعة واغتنام الفرص المتاحة لخدمة جميع اللبنانيين، من دون الدخول في «الزواريب الضيقة». وقال: «هناك من هو مندفع ويرغب في مساعدتنا، ونحن نرحب بالأمر، وما علينا إلا التنسيق بين الوزارات المعنية للإفادة من جميع الفرص، لكي تنطلق المشاريع المأمولة». وشدد على ضرورة توظيف الاتجاه الإيجابي تجاه لبنان في مصلحة البلاد، مشيرًا إلى أن وزير الطاقة عرض أمام مجلس الوزراء معطيات إيجابية تتعلق بقطاع الكهرباء، وداعيًا إلى الإفادة منها. وفي ملف الموازنة، أكد عون أن الجلسات المتتالية التي يعقدها مجلس الوزراء لدراسة المشروع وإنجازه ضمن الفترة الدستورية المحددة تساهم في تعزيز انتظام العمل الدستوري. ولفت إلى أنها المرة الثانية التي يُقدّم فيها مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستورية. وفي رسالة إلى أهالي الجنوب، قال عون: «لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم، وأريد أن أتوجه إليهم بالقول: لقد أصغينا إلى نداءاتكم، ونحن إلى جانبكم، ولا يمكننا قطعًا أن نكون بعيدين عنكم». وأكد أن الدولة ستبذل أقصى جهودها لمساعدة الأهالي وتأمين مقومات صمودهم قدر المستطاع، مضيفًا: «لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعًا، وهذا واجبنا تجاه أهلنا». وشدد على أن الجنوب يشكّل جزءًا أساسيًا من لبنان، داعيًا كل وزارة إلى تقديم ما تستطيع لتأكيد وقوف الدولة إلى جانب أهالي المنطقة من دون أي تقصير. وتأتي رسالة عون في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، ولا سيما النبطية ومحيطها، حيث طالت غارات إسرائيلية اليوم بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع تعزيز انتشار الجيش والأجهزة الأمنية داخل مدينة النبطية.