دعا النائب سليم الصايغ إلى إطلاق مصالحة وطنية شاملة تعيد جميع اللبنانيين إلى كنف الدولة، مؤكدًا أن لا بديل عن حصرية السلاح والقرار بيد مؤسساتها، وأن الجنوب يجب ألا يبقى، بحسب تعبيره، «رهينة لإيران». وكتب الصايغ، في منشور عبر منصة «إكس»: «ما الفرق بين الخيام وبنت جبيل وعلي الطاهر والمنصوري والنبطية، وبين بيروت والجبل والشمال والبقاع؟ حيث الدولة سلم وأمان، وحيث سيطرة حزب الله استسلام وخراب». وشدد على رفض بقاء الجنوب «رهينة لإيران»، معتبرًا أنه بعدما جرى «تحرير القرار اللبناني بالسياسة مع الرئيس جوزاف عون»، حان الوقت لأهل الجنوب كي يقولوا كلمتهم الحرة ويتمسكوا بالدولة. وأكد الصايغ الوقوف إلى جانب الجنوبيين تحت سقف الدولة، حتى يستعيدوا أرضهم ويعيشوا فيها بعزة وكرامة. ووجّه نداءً إلى اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم ومناطقهم، من الجنوب والبقاع إلى بيروت والجبل والشمال، ومن الشيعة والسنّة والدروز والمسيحيين، وصولًا إلى الأحزاب والتيارات والمستقلين، سواء وافقوه الرأي أو اختلفوا معه، داعيًا إياهم إلى مصالحة وطنية كبرى تفتح صفحة جديدة في لبنان. وأوضح أن المصالحة التي يدعو إليها يجب ألا يكون فيها غالب أو مغلوب، ولا منتصر أو مهزوم، وألا تقوم على الثأر أو الانتقام أو عزل أي طائفة أو إقصاء أي جماعة أو تخوين أي مواطن. وشدد على أن المصالحة المنشودة تحفظ كرامة الجميع وتعيد اللبنانيين إلى رحاب الدولة، شركاء متساوين في الحقوق والواجبات. وفي رسالة مباشرة إلى اللبنانيين الشيعة، قال الصايغ: «أنتم أهل هذا الوطن وشركاء كاملون فيه، والجنوب قلب لبنان كما هو قلبكم. لا نريدكم خارج المعادلة الوطنية، بل في صلبها، ولا نريد إضعافكم، بل أن تكون قوتكم من قوة الدولة، وأمانكم من أمانها، ومستقبلكم من مستقبل لبنان». ودعا اللبنانيين إلى مدّ أيديهم بعضهم إلى بعض، معتبرًا أن البلاد دفعت ما يكفي من الأثمان نتيجة الصراعات والحروب والانقسامات، وأن الوقت حان للخروج من «خنادق الماضي» والالتقاء على وطن واحد. وأضاف أن لبنان المنشود هو وطن لا يخاف فيه لبناني من لبناني، ولا تستقوي فيه طائفة على أخرى، ولا يكون فيه سلاح فوق سلاح الدولة أو قرار فوق قرارها. وتابع: «من النبطية إلى طرابلس، ومن بيروت إلى زحلة، ومن الجبل إلى البقاع، نحن شعب واحد. الجنوب لكل لبنان، ولبنان لكل أبنائه». كما دعا إلى بناء دولة لا تسأل اللبناني عن طائفته قبل أن تحميه، ولا عن حزبه قبل أن تنصفه، بل تكون دولة الحق والقانون والمساواة، وتحتضن الجميع من دون استثناء. وختم الصايغ بالقول: «لبنان وطننا جميعًا، والدولة دولتنا جميعًا، والمصالحة مسؤوليتنا جميعًا. فلنربح هذه المرة بعضنا بعضًا، ولنربح معًا لبنان».