فتح المحامي المتخصص في قوانين الضرائب كريم ضاهر جملة من الملفات المالية والقضائية الحساسة، من التدقيق الجنائي وأموال الدعم إلى منصة "صيرفة" والتحويلات التي جرت بعد 17 تشرين، محذرًا في الوقت نفسه من التباسات في قانون العفو العام قد تنعكس على ملفات مرتبطة بالأزمة المالية التي انفجرت عام 2019 وما سبقها. وخلال مقابلة ضمن برنامج "3:15 إقتصاد" عبر شاشة "RED TV"، أكد ضاهر أن "التدقيق الجنائي يهدف أساسًا إلى كشف ملف الدعم ومعرفة المستفيدين منه والمشاركين فيه، سواء من أشخاص في القطاع العام أو من جهات أخرى". وأوضح أن السرية المصرفية تكون مرفوعة بصورة مطلقة عن الأشخاص المشمولين بالتحقيق إلى حين انتهائه، لافتًا إلى أنه "يمكن الاستفسار عنهم وعن أموالهم حتى في الخارج، كما يمكن العمل على استعادة هذه الأموال". وفي ما يتعلق بملاحقة المسؤولين عن الملفات المالية، وجّه ضاهر انتقادًا إلى أداء القضاء اللبناني، قائلًا إن "القضاء اللبناني تخاذل ورفض ملاحقة رياض سلامة، فيما تحرّك القضاء في دول أخرى، وكشفت التحقيقات الخارجية وجود أشخاص آخرين متورطين في هذا الملف". وشدد على ضرورة توسيع دائرة الملاحقات، معتبرًا أنه "يجب أن نبدأ الآن بالملاحقات في ملف الدعم، ثم ننتقل إلى ملف صيرفة والتحويلات التي جرت بعد 17 تشرين". وفي سياق متصل، توقف ضاهر عند قانون العفو العام، معتبرًا أنه "ملتبس جدًا وقد يشمل إعفاء عدد كبير من المرتكبين في أزمة 2019 وما قبلها". وعن الأموال المرتبطة بملف الدعم، أوضح أنه "إذا تبيّن أن أشخاصًا أخفوا أموالًا من أموال الدعم، فإن ذلك يُعدّ اعتداءً على المال العام وتبييضًا للأموال، وتصل الغرامة في هذه الحالة إلى استعادة ضعف المبلغ الذي جرى تبييضه". وتأتي مواقف ضاهر في وقت تتقاطع فيه ملفات التدقيق الجنائي والدعم والتحويلات المالية و"صيرفة" مع النقاش حول المسؤوليات المترتبة على مرحلة الأزمة المالية، وآليات الملاحقة واستعادة الأموال، بالتوازي مع الجدل حول قانون العفو العام ومدى تأثيره على قضايا مالية تعود إلى ما قبل عام 2019 وما بعده. وبذلك، يضع ضاهر أولوية المرحلة في الانتقال من كشف الوقائع إلى الملاحقة الفعلية، بدءًا من أموال الدعم وصولًا إلى التحويلات وملف "صيرفة"، مع التشديد على أن استعادة الأموال تبقى جزءًا أساسيًا من أي مسار قضائي متكامل.