تدرس شركة داو الكيميائية الأميركية التخارج من مشروعها المشترك مع أرامكو السعودية صدارة للكيميائيات (صدارة)، البالغة قيمته 20 مليار دولار، بحسب أشخاص مطلعين نقلت عنهم بلومبرغ نيوز الأربعاء، في ظل تراجع طويل يشهده قطاع الكيماويات عالمياً. بحسب المصادر ذاتها، قد تغتنم أرامكو الفرصة لشراء حصة داو البالغة 35 في المئة في المشروع، فيما قد يتقدّم مستثمرون استراتيجيون أو ماليون آخرون بعروض منافسة لشراء الحصة. ولم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، بحسب التقرير. ولم تردّ داو بعد على طلبات "رويترز" للتعليق، بينما امتنعت أرامكو عن التعليق. يدير المشروع المشترك مجمعاً صناعياً كبيراً في مدينة الجبيل السعودية، بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز ثلاثة ملايين طن من المواد الكيميائية والبلاستيك. ويتماشى دخول أرامكو مالكاً كاملاً محتملاً للمشروع مع توجه الشركة السعودية إلى توسيع استثماراتها في قطاع التكرير والكيماويات كجزء من استراتيجية التنويع بعيداً عن الاعتماد الحصري على تصدير الخام. أدى إغلاق هرمز إلى تعطيل تدفقات النفط والبتروكيماويات، وإرباك سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف النقل والتشغيل حول العالم. وأفادت داو في تموز/يوليو بأن الأوضاع الجيوسياسية أثّرت أيضاً في شكل مباشر على مشروعاتها المشتركة في المنطقة. وزادت الضغوط على قطاع كان يعاني أصلاً من ركود في الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج في أوروبا، وتغيّر المتطلبات التنظيمية، واستمرار تخمة المعروض العالمي. وتعمل داو، التي بدأت مراجعة استراتيجية لبعض أصولها في أوروبا في عام 2024، على إعادة تقييم ملكيتها للأصول غير الأساسية من ضمن محفظتها العالمية بهدف تحسين الربحية. وكانت الشركة قد أعلنت في كانون الثاني/يناير خططاً لخفض 13 في المئة من قوتها العاملة.