تحذيرات أمنية من تحركات مجموعات متشددة وتهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان تحركات تشمل مسلحين وتأمين أسلحة ومقار وخطوط اتصال وسط غموض بشأن الأهداف والتوقيتات كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن معلومات أمنية تتعلق بتحركات تنفذها مجموعات متشددة بين مدينة طرابلس والعاصمة بيروت وعدد من المخيمات الفلسطينية، بالتزامن مع نشاط على خطوط تهريب الأسلحة من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني. وبحسب الصحيفة، لا تتحدث المعطيات المتوافرة عن خلية واحدة أو تحرك منفصل، بل عن عملية بناء جهوزية تشمل تجميع مسلحين، وتأمين أسلحة ومقارّ، وتوفير احتياجات لوجستية وخطوط اتصال. غير أن المصادر نفسها أكدت عدم ثبوت صدور قرار بتنفيذ عمليات أمنية أو تحديد أهداف وتوقيتات لها حتى الآن. وتتضمن المعلومات الأمنية حديثًا عن تعيين شخص يُدعى «أحمد السحمراني» أميرًا لتنظيم «داعش» داخل مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومبايعة عدد من القياديين والعناصر له. ووفق الرواية المنشورة، اجتمع السحمراني مطلع تموز الماضي في مدينة حمص مع أبو مالك التلي، القيادي السابق في جبهة النصرة والمرتبط بهيئة تحرير الشام. ويُعدّ التلي من أبرز الشخصيات التي نشطت سابقًا في منطقة القلمون وارتبط اسمها بخطف عسكريين لبنانيين خلال معارك عرسال. وتحدثت المعلومات أيضًا عن دخول أفراد من مجموعة مرتبطة بسراج الدين زريقات إلى لبنان قبل أشهر، واستقرار قسم منهم في مدينة طرابلس. وزريقات اسم ارتبط سابقًا بـ«كتائب عبد الله عزام»، التي تبنت عمليات أمنية في لبنان خلال سنوات الحرب السورية. وبحسب الصحيفة، تولّى المطلوب اللبناني شادي المولوي تنسيق استقبال أفراد المجموعة وتأمين متطلباتهم اللوجستية. والمولوي أحد أبرز المطلوبين في ملفات الجماعات المتشددة، وسبق أن ارتبط اسمه بأحداث طرابلس وعرسال، قبل انتقاله إلى مخيم عين الحلوة واختفائه عن الأنظار. هذه المعطيات تتزامن مع مخاوف من استغلال الحدود السورية–اللبنانية والمخيمات الفلسطينية لإعادة تشكيل شبكات مسلحة، مستفيدة من الفوضى الأمنية وانتشار السلاح وطرق التهريب. إلا أن الجهات الرسمية اللبنانية لم تعلن حتى الآن توقيف أفراد الشبكة أو ضبط مخازن تابعة لها، كما لم تؤكد صدور قرار بتنفيذ هجمات. وبين التحذير الأمني والاتهام السياسي، يبقى السؤال الأبرز: هل تكشف هذه التحركات عن استعداد فعلي لعمليات أمنية داخل لبنان، أم أنها معلومات استباقية تُستخدم في خضم الصراع على ملف السلاح والأمن والحدود؟