كشف تسجيل من قمرة قيادة طائرة الشحن التابعة لشركة "أمازون إير"، التي تجاوزت مدرج الهبوط في ميامي واصطدمت بمركبة، أن أحد الطيارين حذّر من أن الطائرة كانت تسير "بسرعة عالية جداً"، قبل خمس ثوانٍ فقط من وقوع الحادث الذي أودى بحياة خمسة أشخاص. ونشر المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل (NTSB)، الأربعاء، مضمون تسجيل قمرة القيادة، موضحاً أن أحد الطيارين طلب تنفيذ مناورة "Go-around"، أي إلغاء محاولة الهبوط والارتفاع مجدداً لإعادة المحاولة، بعدما أد أن سرعة الطائرة لا تسمح بهبوط آمن. لكن التحذير جاء متأخراً، إذ خرجت الطائرة عن المدرج في 6 أيلول (سبتمبر)، واخترقت سياج المطار قبل أن تصطدم بمركبة تابعة لشركة لتنظيف الطائرات، ما أدى إلى مقتل العمال الخمسة الذين كانوا بداخلها. طائرة أمازون التي تعرضت لحادث وحددت السلطات هويات الضحايا، وهم رولاندو أليمان (55 عاماً)، ويوئيل رودريغيز نارانخو (53 عاماً)، وخوليو سي. بينيدا (75 عاماً)، وكارلوس أكوستا فاخاردو (53 عاماً)، وخافييركيس رييس كيفيدو (47 عاماً). أظهرت بيانات التحقيق أن مكابح الطائرة حُررت وزيد دفع المحركات قبل 15 ثانية من توقف التسجيل إثر الحادث، ما يشير إلى محاولة الطيارين إلغاء الهبوط والعودة إلى الجو في اللحظات الأخيرة. وكانت الطائرة تتحرك آنذاك بسرعة 138 ميلاً في الساعة، أي نحو 222 كيلومتراً في الساعة. وبعد أربع ثوانٍ، أُعيد استخدام المكابح، لكن الطاقم لم يشغّل، وفق البيانات الأولية، مكابح الهواء أو عاكسات الدفع التي كان يمكن أن تساعد في خفض السرعة. وقال المجلس إن الطيار واصل إطلاق تحذيرات بشأن السرعة المفرطة حتى نهاية التسجيل، لكنه لم ينشر المقطع الصوتي كاملاً. مقدمة الطائرة لامست المدرج أولاً وأوضح المحقق الرئيسي تشيهون شين أن الطائرة كانت تسير بسرعة 182 ميلاً في الساعة، أي نحو 293 كيلومتراً في الساعة، عندما لامست عجلة المقدمة المدرج للمرة الأولى. ولم يستخدم الطياران المكابح إلا بعد سبع ثوانٍ، فيما لم لامس الجزء الأيسر من عجلات الهبوط الرئيسية المدرج بعد أربع ثوانٍ إضافية. ووصف مايكل أودونيل، المحقق السابق في إدارة الطيران الفيدرالية، تسلسل الهبوط بأنه "سيئ جداً"، مشيراً إلى أن ملامسة عجلة المقدمة المدرج أولاً تدل على اقتراب غير مستقر، وكان يفترض تنفيذ مناورة إلغاء الهبوط في وقت أبكر. ونجا الطياران خايمي فيليبي سيلفا مولينا وجوزف كارول من الحادث، وأصيبا بجروح طفيفة. وقد استجوبهما المحققون بعد خروجهما من المستشفى، فيما لم تُكشف إفاداتهما ولا يزال التحقيق مستمراً لتحديد أسباب الكارثة وملابساتها.