أكد النائب سيمون أبي رميا أن الرياضة تشكّل ركيزة أساسية في بناء المجتمع على المستويات التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، داعيًا إلى عدم التعامل معها بوصفها قطاعًا ثانويًا أو هامشيًا. وخلال مؤتمر إطلاق الأسبوع الرياضي في لبنان، الذي يمتد من 15 حتى 21 أيلول، وجّه أبي رميا تحية إلى أهل الجنوب، مشيدًا بالمبادرة الرياضية التي تؤكد، بحسب قوله، أنه «مهما حدث في لبنان، يبقى لبنان رسالة». واعتبر أن تنظيم هذا الحدث يشكّل تعبيرًا واضحًا عن صمود الشعب اللبناني وتمسّكه بأرضه وبالحياة. كما حيّا وزيرة الشباب والرياضة، مشيدًا بمتابعتها وحيويتها ونشاطها، وبالأولوية التي توليها للقطاع الرياضي، معتبرًا أن ما تقوم به داخل الوزارة يساهم في خلق روح من النشاط والحركة في المجتمع اللبناني. ووجّه أبي رميا تحية إلى فريق عمل الوزارة، تقديرًا للجهود التي يبذلها لإنجاح هذه المبادرات. وفي رسالة إلى أصحاب القرار السياسي، دعا إلى إعادة النظر في النظرة السائدة تجاه القطاع الرياضي ووزارة الشباب والرياضة، لافتًا إلى أن المجتمع الشبابي والرياضي يعاني من اعتبار بعض المسؤولين هذا القطاع ثانويًا، رغم أهميته التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. وشدد على أن الرياضة «مادة أساسية وليست ترفًا»، متمنيًا على الحكومات المقبلة منح وزارة الشباب والرياضة الأهمية التي تستحقها، والاستمرار في النهج الذي تعتمده الوزيرة الحالية. وقال أبي رميا: «هذه الوزارة ليست وزارة هامشية أو ثانوية، إنما هي وزارة أساسية، وكل الدول الراقية تعطي قيمة ودورًا مميزًا للرياضة». وذكّر بالمبادرة التي أطلقها في 13 نيسان 2010، في ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية، من خلال تنظيم مباراة رياضية بهدف تحويل هذه الذكرى إلى مناسبة للوحدة الوطنية. ودعا النواب إلى التسجيل والمشاركة في مباراة «الميني فوتبول» الودية، المقرر إقامتها في 21 أيلول ضمن نشاطات الأسبوع الرياضي في لبنان. وأشار أبي رميا إلى أن التشنج السياسي والتوتر الأمني ينعكسان سلبًا على التواصل والواقع الرياضي في لبنان، مؤكدًا أن المسؤولية تفرض العمل على إبقاء الرياضة حاضرة في حياة اللبنانيين. وأضاف: «واجباتنا أن نعمل وأن نحمل مشعل الرياضة». ولفت إلى اقتراح القانون الذي سبق أن تقدّم به، والرامي إلى جعل الرياضة مادة إلزامية في المنهج التربوي ومادة أساسية في الامتحانات الرسمية، معتبرًا أن هذه الخطوة تساهم في ترسيخ ممارسة الرياضة لدى الشباب اللبناني منذ سنوات الدراسة. ودعا إلى تعاون وثيق بين وزارتَي التربية والشباب والرياضة لإدراج الرياضة بصورة أساسية في المناهج التعليمية، مؤكدًا أن المطلوب لا يقتصر على تعليم الرياضة، بل يشمل تغيير ثقافة المجتمع وجعلها جزءًا من الحياة اليومية للشباب واللبنانيين، بما يرسّخها في صلب الحياة الاجتماعية والتربوية والوطنية.