شهدت ألمانيا، الخميس، "يوم الإنذار الوطني"، حيث اختبرت السلطات أنظمة التحذير المستخدمة لتنبيه السكان في حالات الأزمات والكوارث. وشملت التجربة إرسال تنبيهات عبر التلفزيون والراديو والهواتف الذكية وخدمة "Cell Broadcast" وتطبيقات الإنذار، إضافة إلى لوحات المعلومات الرقمية في المدن. كما استخدمت صفارات الإنذار وقنوات محلية أخرى، مثل سيارات مزودة بمكبرات صوت، في المناطق المشاركة. وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إن التمرين أثبت أن الأنظمة تعمل بشكل موثوق. وأضاف: "يُظهر يوم الإنذار الوطني أن أنظمتنا تعمل وتصل إلى السكان بطرق مختلفة، وتشكل جزءاً مهماً من منظومة الحماية المدنية الفعالة". من جهتها، وصفت غريت تونغلر، رئيسة المكتب الاتحادي للحماية المدنية والمساعدة في الكوارث "BBK"، النسخة السادسة من يوم الإنذار بأنها ناجحة، مؤكدة أن نظام التحذير الاتحادي والقنوات المرتبطة به قادرة على تنبيه ملايين الأشخاص في حال وقوع طارئ حقيقي. وشكرت تونغلر البلديات والشركاء المشاركين، من شركات تشغيل الهواتف المحمولة إلى مزودي الخدمات التقنية، على مساهمتهم في إنجاح الاختبار. وكان أول يوم إنذار وطني في أيلول 2020 قد شهد إخفاقات تقنية، ما دفع السلطات إلى تعليق التمرين عاماً واحداً. لكنه عاد ليُنظم سنوياً منذ عام 2022. وتقول السلطات الألمانية إن هذه الأنظمة ضرورية للتعامل مع سيناريوهات متعددة، من الكوارث الطبيعية إلى احتمال تعرض البلاد لهجوم عسكري. وطلب مكتب "BBK" من السكان الإبلاغ عن تجاربهم مع الإنذارات عبر موقعه الإلكتروني، على أن تُقيّم النتائج علمياً وتُستخدم لتحسين النظام مستقبلاً. بهذا الاختبار، تحاول ألمانيا قياس جاهزية قنوات التحذير قبل وقوع الأزمات، في وقت لم تعد فيه خطط الحماية المدنية مرتبطة بالكوارث الطبيعية وحدها، بل أيضاً بتهديدات أمنية وعسكرية باتت أكثر حضوراً في النقاش الأوروبي.