ردّ المجلس الدستوري بالإجماع، المراجعة المقدمة من عدد من النواب طعناً بالقانون الرقم 47 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 تموز 2026، والمتعلق بتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير وإجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وقرر المجلس، في جلسته المنعقدة بتاريخ 10 أيلول 2026 برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب، قبول المراجعة شكلاً وردّها أساساً، مع إبلاغ القرار إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية. واعتبر المجلس أن "القانون المطعون فيه واضح لجهة نطاقه الزمني ونسبة الدفعة الأولى وأجل تقديم الطلب ومعدلات الفائدة وتدرّج الأقساط ونسب الإعفاء، وبالتالي لا يعتريه الغموض الذي يبرر إبطاله". كما ردّ المجلس السبب المتعلق باعتبار تحديد أسس احتساب اشتراكات الضمان من المواضيع المحجوزة للقانون حصراً، موضحاً أن" اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تختلف عن الضرائب، كونها اقتطاعات إلزامية مخصصة لتمويل تقديمات محددة ولها مقابل بالنسبة إلى المضمونين". وأشار إلى أن "القانون المطعون فيه لا يتضمن أحكاماً تستوجب الإبطال لمخالفة الدستور"، لافتاً إلى أن "إبطاله كان سيؤدي إلى إلغاء أحكام مطابقة للدستور ومخففة للعبء، ومنها الإعفاء من قسم من زيادات التأخير وإلغاء الديون السابقة وإتاحة تقسيطها". موضوع المراجعة: إبطال القانون رقم 47 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 32 تاريخ 30/7/2026 والرامي الى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والاعفاء من زيادات التأخير واجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. المستدعون: النواب الياس حنكش، سليم الصايغ، وضاح صادق، نعمة فرام، جورج عقيص، ميشال ضاهر، فريد البستاني، أشرف ريفي، نديم الجميل، وميشال الدويهي. إنّ المجلس الدستوري الملتئم في مقرّه بتاريخ 10/9/2026 برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء القضاة: عوني رمضان، أحمد أكرم بعاصيري، البرت سرحان، رياض أبو غيدا، فوزات فرحات، ميشال طرزي، الياس مشرقاني وميراي نجم. وبغياب نائب الرئيس القاضي عمر حمزة بسبب المرض. ولدى التدقيق والمذاكرة تبّيّن أنّ النواب الواردة أسماؤهم أعلاه قدّموا إستدعاء بتاريخ 13/8/2026، سُجّل في قلم المجلس برقم 10/و/2026 طعناً بالقانون رقم 47 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 32 تاريخ 30/7/2026 والرامي الى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير وإجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، طالبين قبول الاستدعاء شكلاً واتخاذ القرار فوراً بوقف مفعول القانون لحين إصدار القرار في الأساس وعرضوا الوقائع التالية: 1- أنّ القانون المطعون فيه أوجب على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال سنة من تاريخ نشره، تقسيط الديون المتوجبة له لغاية 31/12/2025 لمصلحة من يطلب ذلك من أصحاب العلاقة، شرط تسديد دفعة أولى لا تقل عن 20% من قيمة الدين (المادة الأولى، البند الأول)؛ وأنّ هذه الديون حُدِّدت بأنها تلك الناتجة عن الاشتراكات وزيادات التأخير والفوائد ومبالغ التسوية المنصوص عليها في الفقرة 4 من المادة 54 من قانون الضمان الاجتماعي، والسندات المستحقّة وغير المسدّدة، المترتّبة بذمّة أصحاب العمل وسائر الأشخاص الخاضعين للضمان (المادة الأولى، البند الثاني)؛ وأنّ المادة الثالثة من القانون اعتبرت جميع الديون القائمة بذمّة أصحاب العمل، باستثناء ديون الدولة، والسابقة لتاريخ 31/12/2025، ديوناً لاغية تُشطب كلياً من قيود الصندوق دون حاجة إلى أي إجراء آخر؛ 2- أنّ أجور المستخدمين والأجراء لدى غالبية أصحاب العمل في القطاع الخاص، إن لم يكن جميعهم، باتت، نتيجة الانهيار الحاد في سعر صرف الليرة اللبنانية الذي بدأ خريف عام 2019 وبلغ ذروته (141,000 ليرة للدولار الواحد) في 21/3/2023، تُدفع كلياً أو جزئياً بالدولار الأميركي؛ وأنّ ذلك تزامن مع تحوّل عدد كبير من أصحاب العمل إلى مدينين للصندوق باشتراكات ومبالغ تسوية وفوائد تأخير عن العاملين لديهم؛ 3- أنّ دفع الأجور بالدولار الأميركي أو بعملة أجنبية أخرى استدعى تدخل المشترع، لجهة احتساب ضريبة الرواتب والأجور، بموجب المادة 35 من القانون النافذ حكماً رقم 10 تاريخ 15/11/2022، التي عدّلت الفقرة الأولى من المادة 63 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 (قانون ضريبة الدخل)، موجبةً على ربّ العمل اقتطاع الضريبة وأداءها إلى الخزينة بالليرة اللبنانية "بالقيمة الفعلية" التي تُحدَّد بقرار مشترك لوزارة المالية ومصرف لبنان؛ 4- أنّه صدر تبعاً لذلك، بتاريخ 9/1/2023، القرار رقم 1/2 عن وزير المالية، محدداً أسعار الصرف المعتمدة لاحتساب الوعاء الضريبي (8,000 ليرة قبل 15/11/2022